تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عثمان المضايفي بناحية الطائف وكان قد جرد على الطائف فبرز اليه الشريف غالب وصحبته عساكر الاتراك والعربان فحاربوه وحاربهم فأصيب جواده فنزل على الأرض واختلط بالعسكر فلم يعرفوه فخرج من بينهم ومشى وتباعد عنهم نحو اربع ساعات فصادفه جماعة من جند الشريف فقبضوا عليه واصابته جراحة وعندما سقط من بين قومه ارتفع الحرب فيما بين الفريقين اخريات النهار ولما احضروه إلى الشريف غالب جعل في رقبته الجنزير والمضايفي هذا زوج اخت الشريف وخرج عنه وانضم إلى الوهابيين فكان اعظم اعوانهم وهو الذي كان يحارب لهم ويقاتل ويجمع قبائل العربان ويدعوهم عدة سنين ويوجه السرايا على المخالفين ونما امره واشتهر لذلك ذكره في الاقطار وهو الذي كان افتتح الطائف وحاربها وحاصرها وقتل الرجال وسبى النساء وهدم قبة ابن عباس الغريبة الشكل والوصف وكان هو المحارب للعسكر مع عربان حرب في العام الماضي بناحية الصفراء والجديدة وهزمهم وشتت شملهم ولما قبضوا عليه احضروه إلى جدة واستمر في الترسيم عند الشريف ليأخذ بذلك وجاهة عند الاتراك الذي هو على ملتهم ويتحقق لديهم نصحه لهم ومسالمته اياهم وسيلقى قريبا منهم جزاء فعله ووبال امره كما سيتلى عليك بعضه بعد قليل

واستهل شهر ذي القدة بيوم الثلاثاء سنة 1228

وفي اوائله وردت اخبار من الجهة الرومية بأن عساكر العثمانيين استولوا على بلاد بلغارد من ايدي طائفة الصرب وكانوا استولوا عليها نيفا واربعين سنة والله اعلم بصحة ذلك

وفيه عزل محمود حسن من الحسبة وتقلدها عثمان أغا المعروف بالورداني

وفي خامس عشره وصل عثمان المضايفي صحبة المتسفرين معه إلى الريدانية اخر الليل واشيع ذلك فلما طلعت الشمس ضربوا مدافع من

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٠٩