تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه وردت الاخبار بقدوم قهوجي باشا ومعه خلع واطواخ للباشا وعدة اطواخ بولايات لمن يختار تقليده فاحتفل الباشا به عندما وصلته اخباره وارسل إلى امراء الثغور بالاسكندرية ودمياط بالاعتناء بملاقاته عند وروده على ثغر منها

وفيه حضر خليل بك حاكم الاسكندرية إلى مصر فرارا من الطاعون لأنه قد فشا بها ومات اكثر عسكره واتباعه

واستهل شهر ربيع الثاني بيوم الاحد سنة 1228

وفي ثامنه حضر الباشا على حين غفلة من الفيوم إلى الجيزة واخبروا أنه لما وصل إلى ناحية بني سويف ركب بغلة سريعة العدو ومعه بعض خواصه على الهجن والبغال فوصل إلى الفيوم في اربع ساعات وانقطع اكثر المرافقين له ومات منهم سبعة عشر هجينا

وفي يوم الثلاثاء عاشره علموا مولدا المشهد الحسيني المعتاد وتقيد لتنظيمه السيد المحروقي الذي تولى النظارة عليه وجلس ببيت السادات المجاور للمشهد بعد أن اخلوه له وفي ذلك اليوم امر الباشا بعمل كورنتينة بالجيزة ونوه بأقامته بها وزاد به الخوف والوهم من الطاعون لحصول القليل منه بمصر وهلك الحكيم الفرنساوي وبعض النصارى اروام وهم يعتقدون صحة الكونتينة وانها تمنع الطاعون وقاضي الشريعة الذي هو قاضي العسكر يحقق قولهم ويمشي على مذهبهم ولرغبة الباشا في الحياة الدنيا وكذلك اهل دائرته وخوفهم من الموت يصدقون قولهم حتى انه اتفق انه مات بالمحكمة عند القاضي شخص من اتباعه فأمر بحرق ثيابه وغسل المحل الذي مات فيه وتخيره بالبخورات وكذلك غشل الاواني التي كان يمسها وبخورها و أمروا اصحاب الشرطة انهم يامرون الناس واصحاب الاسواق بالكنس والرش والتنظيف في كل وقت ونشر الثياب واذا ورد عليهم مكاتبات خرقوها بالسكاكين ودخنوها بالبخور قبل ورودها ولما عزم الباشا على كورنتينة الجيزة ارسل في ذلك اليوم بان

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٤٠٢