تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصادره في ثمانين كيسا ومخدومه حسين افندي في اربعمائة كيسا وانقطع أحمد افندي عن حضور الديوان وتقدم المتأخر وضم الباشا إلى ديوانهم من طرفه خليل افندي وسموه كاتب الذمة بمعنى انه لا يكتب تحويل ولا ورقة ميري ولا خلاف ذلك مما يسطر في ديوانهم حتى يطلع عليه خليل افندي المذكور ويرسم عليه علامته فاحاط علمه بجميع اسرارهم وكل قليل يستخبر منه الباشا فيحيطه بمعلوماته ولم يزل حتى تحول ديوانهم وانتقل إلى بيت خليل افندي تجاه منزل إبراهيم بك ابن الباشا بالازبكية وتراس بالديوان قاسم افندي كاتب الشهر وقريبه قيطاس افندي ومصطفى افندي باش جاجرت وبعد مدة اشهر سافر إبراهيم بك واخذ صحبته قاسم افندي على الصورة المتقدمة والروزنامجي وولده محمد افندي يراعيان جانب رفيقية ولا يتعرضان لهما فيما يتصدران له ويضمانه في عهدتهما فلما وصل الخبر بنكبة إبراهيم بك لقاسم افندي فعند ذلك قصر معهما واظهر ان الروزنامجي مكمون غيظه في حقهما ومانعهما أيضا وخشن القول لهما فاتفقا على انهاء الحال إلى باب الباشا ففعلا ما ذكر وكان حسين افندي عندما استأذن الباشا في صرف ما يتعلق بمشايخ العلم والافندية الكتبة والسيد محمد المحروقي بالكامل وما عداهم ربع استحقاقهم وكتب له فرمانا بذلك فقال له الروزنامجي في بعضهم من يستحق المراعاة كبعض اهل العلم الخاملين واهل الحرمين والمهاجرين ومستوطنين بمصر بعيالهم وليس لهم ايراد يتعيشون منه الا ما هو مرتب لهم من العلائف في كل سنة وكذلك بعض الملتزمين الذين اعتادوا سداد ما عليهم من الميري وبعضه بما لهم من الاتلافات والعلائف والغلال فقال له النظر في ذلك لرأيك فان هذا شىء يعسر ضبط جزئياته فاعتمد ذلك وطفق يفعل في البعض بالنصف والبعض بالثلث أو الثلثين واما العامة والارامل فيصرف لهم الربع لا غير حسب الامر ويقاسمون في تحصيل ربع استحقاقهم الشدائد من السعي وتكرار الذهاب والتسويف والرجوع في

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٩٤