العمال لذلك بالاجرة يعملون في السباخ المذكور
ومنها شحة الحطب الرومي في هذه السنة واذا ورد منه شيء حجزه الباشا لاحتياجاته فلايرى الناس منه شيئا فكان الحطابة يبيعون بدله خشب الاشجار المقطوعة من القطر المصري وافضلها السنط فيباع منه الحملة بثلثمائة نصف فضة واجرة حملها عشرة وتكسيرها عشرة وعز وجود الفحم أيضا حتى بيعت الاقة بعشرين نصفا وذلك لانقطاع الجالب الا ما ياتي قليلا من ناحية الصعيد مع العسكر يتسببون فيه ويبيعونه بأغلى ثمن كل حصيرة باثني عشر قرشا وهي دون القنطار وكانت تباع في السابق بستين نصفا وهي قرش ونصف غير ذلك امور واحداثات واتبداعات لايمكن استقصاؤها ولم يصل الينا خبرها اذ لايصل الينا الا ما تعلقت به اللوازم والاحتياجات الكلية وقد يستدل بالبعض على الكل واما من مات في هذه السنة ممن له ذكر فمات الشيخ الامام العلامة والنحرير الفهامة الفقيه الاصولي النحوي شيخ الاسلام والمسلمين الشيخ عبد الله بن حجازي بن إبراهيم الشافعي الازهري الشهير بالشرقاوي شيخ الجامع الازهر ولد ببلدة تسمى الطويلة بشرقية بلبيس بالقرب من القرن في حدود الخمسين بعد المائة وتربى بالقرين فلما ترعرع وحفظ القرآن قدم إلى الجامع الازهر وسمع الكثير من الشهابين الملوي والجوهري والحفني واخيه يوسف الدمنهوري والبليدي وعطية الاجهوري ومحمد الفارسي وعلي المنسفيسي الشهير بالصعيدي وعمر الطحلاوي وسمع الموطأ فقط على علي بن العربي الشهير بالسقاط وبآخره تلقن بالسلوك والطريقة على شيخنا الشيخ محمود الكردي ولازمه وحضر معنا في اذكاره وجمعياته ودرس الدروس بالجامع الازهر وبمدرسة السنانية بالصنادقية وبرواق الجبرت والطيبرسية وافتى في مذهبه وتميز في الالقاء والتحرير وله مؤلفات داله على سعة فضله من ذلك حاشيته على التحرير وشرح نظم يحيى العمريطي وشرح العقائد المشرقية والمتن له أيضا وشرح مختصر في العقائد