تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الالتزام بالصنف الفلاني ويقوم للخزينه العامرة بكذا من الاكياس في كل سنة فاذا فعل تنبه المشار اليه فيعد بالانجاز ويؤخر اياما فتتسامع المتكالبون على امثال ذلك فيزيدون على الطالب حتى تستقر الزيادة على شخص اما هو وخلافه ويقيد اسمه بدفتر الروزنامة ويفعل بعد ذلك الملتزم ما يريده وما يقرره على ذلك الصنف ويتخذ له اعوانا وخدمة واتباعا يتولون استخلاص المقررات ويجعلون لانفسهم اقدار خارجة عن الذي ياخذه كبيرهم والذي تولى كبر ذلك وفتح بابه نصارى الاروام والارمن فتراسوا بذلك وعلت اسافلهم ولبسوا الملابس الفاخرة وركبوا البغال والرهوانات واخذوا بيوت الاعيان التي بمصر القديمة وعمروها وزخرفوها وعملوا فيها بساتين وجنائن وذلك خلاف البيوت التي لهم بداخل المدينة ويركب الواحد منهم وحوله وامامه عدة من الخدم والقواسة يطردون الناس من امامه وخلفه ولم يدعوا شيئا خارجا عن المكس حتى الفحم الذي يجلب من الصعيد والحطب السنط والرتم وحطب الذرة الذي كان يباع منه كل مائة حزمة بمائة نصف فلما احتكروه صار يباع كل مائة حزمة بالف ومائتي نصف وبسبب ذلك تشحطت اشياء كثيرة وغلت اثمانها مثل الجبس والجبر وكل ماكان يحتاج للوقود حتى الخبازين في الافران فاننا ادكنا الاردب من الجبس بثمانية عشر نصف فضة والان بمائتين واربعين نصفا وكذلك ادركنا القنطار من الجير بعشرة انصاف والان بمائة وعشرين والحال في الزيادة

ومنها أن الباشا شرع في عمارة قصر العيني وكان قد تلاشى وخربته العسكر واخذت اخشابه ولم يبق فيه الا الجدران فشرع في انشائة وتعميرة وتجديده على هذه الصورة التي هو عليها الآن على وضع الابنية الرومية

ومنها انه هدم سراية القلعة وما اشتملت عليه من الاماكن فهدم المجالس التي كانت بها والدواوين وديوان قايتباي وهو المقعد المواجه للداخل إلى الحوش علو الكلار الذي به الاعمدة وديوان الغوري الكبير وما اشتمل عليه من المجالس التي كانت تجلس بها الافندية والقلفاوات ايام الدواوين

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٧٢