تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السواقي تجاه القصر والبساتين بناحية شبرا وحرث الاراضي الخرس وزرع فيها انواع الخضراوات واجرى عليها المياه وقيد لخدمتها المرابعين أيضا والمزارعين بالمؤاجرة والمباشر على ذلك كله ذو الفقار كتخدا وعندما يبدو صلاح البقول والخضراوات يبيعها المتسببين فيها بأغلى ثمن وهم يبيعونها على الناس بما احبوا وشاع بين الناس اضافة ذلك إلى الباشا فيقولون كرنب الباشا ولفت الباشا وملوخية الباشا وفجل الباشا وقرنبيط الباشا وزرع أيضا بستانه من انواع الزهور العجيبة المنظر المتنوعة الاشكال من الاحمر والاصفر والازرق والملون اتوا بنقائلها من بلاد الروم فنتجت وافلحت وليس لها الاحسن المنظر فقط ولا رائحة لها اصلا

ومنها أن ديوانا المكس ببولاق الذي يعبرون عنه بالكمرك لم يزل يتزايد فيه المتزايدون حتى اوصلوه إلى ألف وخمسمائة كيس في السنة وكان في زمن المصريين يؤدى من يلتزمه ثلاثين كيسا مع محاباة الكثير من الناس والعفو عن كثير من البضائع لمن ينسب إلى الامراء واصحاب الوجاهة من اهل العلم وغيرهم فلايتعرضون له ولو تحامى في بعض اتباعهم ولو بالكذب ويعاملون غيرهم بالرفق مع التجاوز الكثير ولا ينبشون المتاع ولارباط الشيء المحزوم بل على الصندوق أو المحزوم قدر يسير معلوم فلما ارتفع امره إلى هذه المقادير صاروا لايعفون عن شئ مطلقا ولايسامحون احدا ولو كان عظيما من العلماء أو من غيرهم وكان من عادة التجار اذا بعثوا إلى شركائهم محزوما من الاقمشة الرخيصة مثل العاتكي والنابلسي جعلوا بداخل طيها اشياء من الاقمشة الغالية في الثمن المقصبات الحلبي والكشميري والهندي ونحو ذلك فتندرج معها في قلة الكمرك وفي هذا الاوان يحلون رباط المحزوم ويفتحون الصناديق وينبشون المتاع ويهتكون ستره ويحصون عدده ويأخذون عشره أي من كل عشرة واحدا أو ثمنه كما يبيعه التاجر غاليا أو رخيصا حتى البوابيج والاخفاف والمسوت التي تجلب من الروم يفتحون صناديقها ويعدونها بالواحد ويأخذون

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٣٧٠