تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والانتقام فقلنا له هذا لايكون ونحن لانحب ثوران الفتن وانما اجتمعنا لاجل قراءة البخاري وندعو الله برفع الكرب ثم قال اريد أن تخبروني عمن انتبذ لهذا الامر ومن ابتدا بالخلف فغالطناه وانه وعدنا بابطال الدمغة وتضعيف الفائظ إلى الربع بعد النصف وانكر الطلب بالاوسية والرزق من اقليم البحيرة ثم قاموا منصرفين وانفتح بينهم باب النفاق واستمر القال والقيل وكل حريص على حظ نفسه وزيادة شهرته وسمعته ومظهر خلاف ما في ضميره

واستهل شهر جمادي الثانية بيوم الجمعة سنة 1224

فيه حضر ديوان افندي وعبد الله بكتاش الترجمان واجتمع المشايخ ببيت السد عمر وتكلموا في شأن الطلوع إلى الباشا ومقابلته فحلف السيد عمر انه لايطلع اليه ولايجتمع به ولايرى له وجها الا اذا ابطل هذه الاحدوثات وقال أن جميع الناس يتهموني معه ويزعمون انه لايتجارأ على شيء يفعله الا بإتفاقي معه ويكفي ما مضى ومهما تقادم يتزايد الظلم والجور وتكلم كلاما كثيرا فلما لم يجبهم إلى الذهاب وقالوا اذا يطلع المشايخ وارسلوا الشيخ الامير فاعتذر بأنه متوعك الجسم ولايقدر على الحركة ولا الركوب ثم اتفقوا على طلوع الشيخ عبد الله الشرقاوي والمهدي والدواخلي والفيومي وذلك على خلاف غرض السيد عمر وقد ظن انهم يمتنعون لامتناعه للعهد السابق والايمان فلما طلعوا إلى الباشا وتكلموا معه وقد فهم كل منهم لغة الآخر الباطنية ثم ذاكروه في امر المحدثات فأخبرهم انه يرفع بدعة الدمغة وكذلك يرفع الطلب عن الاطيان والاوسية وتقرير ربع الفائظ وقاموا على ذلك ونزلوا إلى بيت السيد عمر واخبروه بما حصل فقال واعجبكم ذلك قالوا ثلاث قال انه ارسل يخبرني بتقرير ربع المال الفائظ فلم ارض وابيت الا رفع ذلك بالكلية فإنه في العام السابق لما طلب احداث الربع قلت له هذه تصير سنة متبعة فحلف انها اثنين قوله قالوا قال الخ هكذا في جميع النسخ التي معنا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٦٨