حسب قدر ذلك فبلغ نيفا واربعة آلاف كيس
وفيه شرعوا في تحرير دفتر بنصف فائظ الملتزمين ودفتر آخر بفرض مال على الرزق الاحباسية المرصدة على المساجد والاسبلة والخيرات وجهات البر والصدقات وكذلك اطيان الاوسية المختصة أيضا بالملتزمين وكتبو ا بذلك مراسيم إلى القرى والبلاد وعينوا بها معينين وحق طرق من طرف كشاف الاقاليم بالكشف على الرزق المرصدة على المساجد والخيرات وتقدموا إلى كل متصرف في شيء من هذه الاطيان وواضع عليها يده بأن يأتي بسنده إلى الديوان ويجدد سنده ويقوي بمرسوم جديد وان تأخر عن الحضور في ظرف اربعين يوما يرفع عنه ذلك ويمكن منه غيره وذكروا في مرسوم الامر عله وحجه لم يطرق الاسماع نظيرها بانه اذا مات السلطان أو عزل بطلت تواقيعه ومراسيمه وكذلك نوابه ويحتاج إلى تجديد تواقيع من نواب المتولي الجديد ونحو ذلك ثم ليعلم أن هذه الارصادات والاطيان موضوعة من ايام الملك الناصر يوسف صلاح الدين الايوبي في القرن الخامس من مصاريف بيت المال ليصل إلى المستحقين بعض استحقاقهم من بيت المال بسهولة ثم اقتدى به في ذلك الملوك والسلاطين والامراء إلى وقتنا هذا فيبنون المساجد والتكايا والربط والخوانق والاسبله ويرصدون عليها اطيانا يخرجونها من زمام اوسيتهم فيستغل اخراجها أو غلالها لتلك الجهة وكذلك يربطون على بعض الاشخاص من طلبة العلم والفقراء على وجه البر والصدقة ليتعيشوا بذلك ويستعينوا به على طلب العلم واذا مات المرصد عليه ذلك قرر القاضي أو الناظر خلافه ممن يسحق ذلك وقيد اسمه في سجل القاضي ودفتر الديوان السلطاني عند الافندي المقيد بذلك الذي عرف بكاتب الرزق فيكتب له ذلك الافندي سندا بموجب التقرير يقال له الافراج ثم يضع عليه علامته ثم علامة الباشا والدفتردار ولكل اقليم من الاقاليم القبلية والبحرية دفتر مخصوص عليه طرة من خارج مكتوب فيها اسم ذلك الاقليم ليسهل الكشف والتحرير