فظهر عليهم اولاد علي وهزموهم وقتل من الدلاة اكثر من مائة وكذلك من العسكر ونحو الخمسة عشر من المماليك فأمر الباشا بسفر عساكر أيضا وصحبتهم نعمان بك وخلافه وسافرت طائفة من العرب إلى ناحية الفيوم فأرسلوا لهم عدة من العسكر
وفي اواخره سافر أيضا شاهين بك وباقي الالفية خلاف أحمد بك فإنه اقام بالجيزة
وفيه نودى على المعاملة بأن يكون صرف الريال الفرنسا بمائتين وعشرين وكان بلغ في مصارفته إلى مائتين واربعين والمحبوب بمائتين وخمسين فنودى على صرفه بمائتين واربعين وذلك كله من عدم الفضة العددية بأيدي الناس والصيارف لتحكيرهم عليها ليأخذها تجار الشام بفرط في مصارفتها تضم للميري فيدور الشخص على صرف القرش الواحد فلا يجد صرفه الا بعد جهد شديد ويصرفه الصراف أو خلافه للمضطر بنقص نصفين أو ثلاثة
وفيه سافر أيضا حسن الشماشرجي ولحق بالمجردين
وفي اواخره ورد الخبر بأن محو بك كاشف البحيرة قبض على السيد حسين نقيب الاشراف بدمنهور واهانه وضربه وصادره واخذ منه الفي ريال بعد أن حلف انه لم يأت بها في مدة اربع وعشرين ساعة والا قتله فوقع في عرض النصارى المباشرين فدفعوها عنه حتى تخلص بالحياة وكذلك قبض على رجل من التجار وقرر عليه جملة كثيرة من المال فدفع الذي حصلته يده وبقي عليه باقي ما قرره عليه فلم يزل في حبسه حتى مات تحت العقوبة فطلب اهله رمته فحلف لا يعطيها لهم حتى يكون ابنه في الحبس مكانه
ومن الحوادث السماوية أن في سابع عشرين رمضان غيمت السماء بناحية الغربية والمحلة الكبرى وامطرت بردا في مقدار بيض الدجاج واكبر واصغر فهدمت دورا واصابت انعاما غير انها قتلت الدودة من الزرع البدري