تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اليه الروزنامجي أن الخراب استولى على كثير من البلاد فلا يمكن تحصيل هذا الترتيب فأرسل من المنصورة يأمر بتحرير العمار بدفتر مستقل والخراب بدفتر آخر فلما فعل الروزنامجي ذلك ادخل فيها بلاد بها بعض الرمق لتخلص من الفرضة وفيها ما هو لنفسه فلما وصلت اليه امر بتوزيع ذلك الخراب على اولاده واتباعه واغراضه وعدتها مائة وستون بلدة وامر الروزنامجي بكتابة تقاسيطها بالاسماء التى عينها له فلم يمكن الروزنامجي أن يتلاقى ذلك فتظهر خيانته ووزعت وارتفعت عن اصحابها وكذلك حصل باقليم البحيرة لما عمها الخراب وتعطل خرابها وطلبوا الميري من الملتزمين فتظلموا واعتذروا بعموم الخراب فرفعوها عنهم وفرقها الباشا على اتباعه واستولوا عليها وطلبوا الفلاحين الشاردة والمتسحبة من البلاد الاخر وامروهم بسكناهم وزادوا في الطنبور نقمات وهو انهم صاروا ينتبعون اولاد البلد ارباب الصنائع الذين لهم نسبة قديمة بالقرى وذلك باغراء اتباعهم واعوانهم فيكون الشخص منهم جالسا في حانوته وصناعته فما يشعر الا والاعوان محيطون به ويطلبونه إلى مخدومهم فإن امتنع أو تلكأ سحبوه بالقهر وادخلوه إلى الحبس وهو لا يعرف له ذنبا فيقول وما ذنبي فيقال له عليك مال الطين فيقول واي شيء يكون الطين فيقولون له طين فلاحتك من مدة سنين لم تدفعه وقدره كذا وكذا فيقول لا اعرف ذلك ولااعرف البلد ولا رأيتها في عمرى لا انا ولا أبي ولا جدي فيقال له الست فلانا الشيراوي الو الميناوي مثلا فيقول لهم هذه نسبة قديمة سرت الي من عمي أو خالي أو جدي فلا يقبل منه ويحبس ويضرب حتى يدفع ما الزموه به أو يجد شافعا يصالح عليه وقد وقع ذلك لكثير من المتسببين والتجار وصناع الحرير وغيرهم ولم يزل الباشا في سيره حتى وصل إلى دمياط وفرض على اهلها اكياسا واخذ من حكامها هدايا وتقادم ثم رجع إلى سمنود وركب في البر إلى المحلة وقبض ما فرضه عليها وهو خمسون كيسا نقصت سبعة اكياس عجزوا عنها بعد الحبس والعقاب وقدم له حاكمها ستين جملا

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ٢٤١