واخبر بقرب قدوم الأمراء المصريين وان شاهين بك وصل إلى زارية المصلوب وابراهيم بك جهة قمن العروس وانهم يستدعون اليهم مصطفى أغا الوكيل وعلي كاشف الصابونجي
واستهل شهر ربيع الثاني بيوم الإثنين 1222
فيه سافر مصطفى أغا والصابونجي إلى جهة قبلي وصحبتهما كتخدا القاضي
وفي سادسه وصل شخص ططري وعلى يده مرسوم فعمل الباشا ديوانا وقرأ المرسوم بحضرة الجمع مضمونه أن العرضى الهمايوني الموجه لحرب الموسكوب خرج من اسلامبول وذهب إلى ناحية ادرنه وان العساكر سارت لمحاربة الأعداء ويذكرون فيه أن بشائر النصر حاصلة وقد وصل رؤوس قتلى واسرى كثيرة وانه بلغ الدولة ورود نحو الأربع عشرة قطعة من المراكب إلى ثغر الإسكندرية وان الكائنين بالثغر تراخوا في حربهم حتى طلعوا إلى الثغر فمن اللازم الإهتمام وخروج العساكر لحروبهم ودفعهم وطردهم على الثغر وقد ارسلنا البيورلديات إلى سليمان باشا والي صيدا والى يوسف باشا والي الشام بتوجيهه العساكر إلى مصر للمساعدة وان لزم الحال لحضور المذكورين لتمام المساعدة على دفع العدو إلى اخر ما نمقوه وسطروه ومحل القصد من ورود هذه البيورلديات والفرمانات والاغوات والقبيجات انما هو جر المنفعة لهم بما ياخذونه من خدمهم وحق طريقهم من الدراهم والتقادم والهدايا فإن القادم منهم اذا ورد استعدوا لقدومه فإن كان ذا قدر ومنزلة اعدوا له منزلا يليق به ونظموه بالفرش والأدوات اللازمة وخصوصا اذا كان حضر في امر مهم أو لتقرير المتولي على السنة الجديدة أو بصحبته خلع الرضا وهدايا فإنه يقابل بالإعزاز الكبير ويشاع خبره قبل وروده إلى الإسكندرية وتأتي المبشرون بورود من الططر قبل خروجه من دار السلطنة بنحو من شهر أو شهرين وياخذون خدمتهم وبشارتهم بالاكياس واذا وصل هو ادخلوه في موكب جليل وعملوا له ديوانا ومدافع وشنكا وانزل في المنزل المعد له واقبلت عليه