بالمساعدة في حرب الإنكليز ودفعهم عن البلاد وايضا تسيرون بأجمعكم من البر الغربي والباشا وعساكره من البر الشرقي وعند انقضاء امر الانكليز ورجوعكم إلى بر الجيزة ينعقد مجلس الصلح بحضرة المشايخ الكبار والنقيب والوجاقلية واكابر العسكر وان شئتم عقدنا مجلس الصلح بالجيزة قبل التوجه لمحاربة الإنكليز ولا شر بعد ذلك ابدا فانخدعوا لذلك وكتبوا اجوبة ورجع بها مصطفىء افندي كتخدا القاضي وصحبته يحيى كاشف ثم رجع اليهم تانيا وسار الفريقان إلى جهة مصر وحضر المشايخ وأخبروا بما حصل
وفيه شرعوا في حفر الخندق المذكور ووزعوا حفره على مياسير الناس واهل الوكاكل والحانات والتجار وأرباب الحرف والروزنامجي وجعلوا على البعض اجرة مائة رجل من الغعلة وعلى البعض اجرة خمسين وعشرين وكذلك اهل بولاق ونصارى ديوان المكس والنصارى الأروام والشوام والأقباط واشتروا المقاطف والغلفان ولم ترد هكذا القزم والات الحفر وشرعوا في بناء حائط مستدير اسفل تل قلعة السبتية
وفي يوم الخميس غايته ورد مكتوب من السيد حسن كريت نقيب الأشراف برشيد والمشار اليه بها يذكر فيه أن الانكليز لما وقع لهم ما وقع برشيد ورجعوا في هزيمتهم إلى الإسكندرية استعدوا وحضروا إلى ناحية الحماد قبلي رشيد ومعهم المدافع الهائلة والعدد ونصبوا متاريسهم من ساحل البحر إلى الجبل عرضا وذلك ليلة الثلاثاء ثامن عشرينه فهذا ما حصل اخبرناكم به ونرجو الاسعاف والامداد بالرجال والجبخانة والعدة والعدد وعدم التأني والإهمال فلما وصل ذلك الجواب قرأه السيد عمر النقيب على الناس وحثهم على التأهب والخروج للجهاد فامتثلوا ولبسوا الأسلحة وجمع اليه طائفة المغاربة واتراك خان الخليلي وكثير من العدوية والأسيوطية واولاد البلد وركب في صبحها إلى كتخدا بك واستأذنه في الذهاب فلم يرض وقال حتى يأتي افندينا الباشا ويرى رأيه في ذلك فسافر من سافر