وكتب مكاتبات إلى الامراء وارسلها صحبة المشايخ المذكورين إلى الامراء وكانوا بالجانب الغربي بناحية ملوى فتفاوضوا معهم فيما اتوا بسببه من امر الصلح مع الباشا وكف الحروب فقالوا كم من مرة يراسلنا في الصلح ثم يغدر بنا ويحاربنا فاحتجوا عليهم بما لقنه لهم من مخالفتهم لاكثر الشروط التي كان اشترطها عليهم من ارسال الاموال الميرية والغلال وتعديهم على الحدود التي يحددها معهم في الشروط ثم انهم اختلوا مع بعضهم وتشاوروا فيما بينهم وكان عثمان بك حسن منعزلا عنهم بالبر الشرقي ولم يكن معهم في الحرب ولا في غيره وبعد انقضاء الحرب استعلى إلى جهة قبلي وعثمان بك يوسف كان أيضا بناحية الهو والكوم الاحمر
وفي اثناء ذلك ورد علي باشا خبر الانكليز واخذهم الاسكندرية وارسلوا رسلهم إلى الامراء القبالي فارتبك في امره وارسل إلى المشايخ يستعجلهم في اجراء الصلح وقبولهم كل ما اشترطوه على الباشا ولايخالفهم في شيء يطلبونه ابدا ولما وصلتهم رسل الانكليز اختلفت آراؤهم وارسلوا إلى عثمان بك حسن يخبرونه ويستدعونه للحضور فامتنع ونورع وقال انا لا انتصر بالكفار ووافقه على رأيه ذلك عثمان بك يوسف واختلفت آراء باقي الجماعة وهم إبراهيم بك الكبير وشاهين بك المرادي وشاهين بك الألفي وباقي امرائهم فاجتمعوا ثانيا بالمشايخ وقالوا لهم ما المراد بهذا الصلح فقالوا المراد منه راحة الطرفين ورفع الحروب واجتماع الكلمة ولا يخفاكم أن الانكليز تخاصمت مع سلطان الاسلام واغارت على ممالكه وطرقت ثغر سكندرية ودخلتها وقصدهم اخذ الاقليم المصري كما فعل الفرنساوية فقالوا انهم اتوا باستدعاء الالفي لنصرتنا ومساعدتنا فقالوا لاتصدقوا اقوالهم في ذلك واذا تملكوا البلاد لايبقون على أحد من المسلمين وحالهم ليس كحال الفرنساوية فإن الفرنساوية لايتدينون بدين ويقولون بالحرية والتسوية واما هؤلاء الانكليز فإنهم نصارى على دينهم ولاتخفى عداوة الاديان ولايصح ولا ينبغي منكم الانتصار بالكفارعلى