تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصحبتهم سليمان بك البواب وحاربوهم وهزموهم ونهبوا حملاتهم وقطعوا منهم عدة رؤوس وهي واصلة في طريق البحر وصادفت هذه البشارة مع بشارة ورود القابجي ووصوله فعمل لذلك شنك وضربت لذلك مدافع كثيرة من القلعة في كل وقت من الاوقات الخمسة ثلاثة ايام آخرها الجمعة ثم انه مضى عدة ايام ولم تحضر الرؤوس التي اخبروا عنها واختلفت الروايات في ذلك

وفي يوم الثلاثاء سابعه عملوا جمعية ببيت القاضي حضرها المشايخ والاعيان وذكروا انه لما وردت الاوامر بتحصين الثغور فأرسل الباشا سليمان أغا ومعه طائفة من العسكر وارسل إلى اهالي الثغور والمحافظين عليها مكاتبات بأنهم أن كانوا يحتاجون إلى عساكر فيرسل لهم الباشا عساكر زيادة على الذين ارسلهم فاجابوا بأن فيهم الكفاية ولا يحتاحون إلى عساكر زيادة تأتيهم من مصر فانهم اذا كثروا في البلد تأتي منهم الفساد والافساد فعملوا هذه الجمعية لاثبات هذا القول والخلاص عهدة الباشا لئلا يتوجه عليه اللوم من السلطنة وينسب اليه التفريط

وفي تاسعه وردت مكاتبات مع السعادة من ثغر سكندرية وذلك يوم الخميس وقت العصر وفيها الاخبار بورود مراكب الانكليز وعدتها اثنان واربعون مركبا فيها عشرون قطعة كبارا والباقي صغار فطلبوا الحاكم والقنصل وتكلموا معهم وطلبوا الطلوع إلى الثغر فقالوا لهم لانمكنكم من الطلوع الا بمرسوم سلطاني فقالوا لم يكن معنا مراسيم وانما مجيئنا لمحافظة الثغر من الفرنسيس فإنهم ربما طرقوا البلاد على حين غفلة وقد احضرنا صحبتنا خمسة آلاف من العسكر نقيمهم بالابراج لحفظ البلدة والقلعة والثغر فقالوا لهم لم يكن معنا اذن وقد اتتنا مراسيم بمنع كل من وصل عن الطلوع من أي جنس كان فقالوا لابد من ذلك فأما أن تسمحوا لنا في الطلوع بالرضا والتسليم واما بالقهر والحرب والمهلة في رد الجواب باحد الامرين اربعة وعشرون ساعة ثم تندمون على الممانعة فكتبوا بذلك

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٧٧