وكان حسن باشا طاهر بناحية جزيرة الهواء بمن معه من العسكر فكانت بينهما واقعة عظيمة انهزم فيها حسن باشا إلى الرقق وادركه اخوه عابدين بك فأقام معه بالرفق كما تقدم وحضر الألفي إلى بر الجيزة وانبابة وخرجت اليهم العساكر فكانت بينهم واقعة بسوق الغنم ظهر عليهم فيها أيضا ثم سار مبحرا وعدى من عسكره وجنده جملة إلى السبكية فأخذوا منها ما اخذوه وعادوا إلى استاذهم بالطرانة ثم انه انتقل راحلا إلى البحيرة وحرب دمنهور ومحاصرتها وكانوا قد حصنوها غاية التحصين فلم يقدر عليها فعاد إلى ناحية وردان ثم رجع إلى حوش ابن عيسى لانه بلغه وصول مراكب وبها امين بك تابعه وعدة عساكر من النظام الجديد واشخاص من الانكليز لانه كان مع ماهو فيه من التنقلات والحروب يراسل الدولة والانكليز وارسل بالخصوص امين بك إلى الانكليز فسعوا مع الدولة بمساعدته وحضروا اليه بمطلوبه فعمل لهم بحوش بن عيسى شنكا وارسلهم مع امين بك إلى الامراء القبليين فلما بلغ محمد علي باشا ذلك راسل الامراء القبليين وداهنهم وارسل لهم الهدايا فراجت اموره عليهم مع مافي صدورهم من الغل للمترجم
وفي اثر ذلك حضر قبطان باشا إلى الاسكندرية ووردت السعادة بخبر وروده وان بعده واصل موسى باشا واليا على مصر بالعفو عن المصريين وكان من خبر هذه القضية والسبب في حركة القبطان ارساليات الألفي للانكليز ومخاطبة الانكليز الدولة ووزيرها المسمى محمد باشا السلحدار واصله مملوك السلطان مصطفى ولا يخفى الميل إلى الجنسية فاتفق انه اختلى بسليمان أغا تابع صالح بك الوكيل الذي كان يوسف باشا الوزير قلده سلحدارا وارسله إلى اسلامبول وسأله عن المصريين هل بقي منهم غير الألفي فقال له جميع الرؤساء موجودون وعددهم له وهم ومماليكهم يبلغون الفين وزيادة فقال انى ارى تمليكهم ورجوعهم على شروط نشترطها عليهم اولى من تمادي العداوة بينهم وبين هذا الذي ظهر من العسكر وهو رجل