سيدة واشاع العثمانية انهم ذهبوا ورجعوا من حيث اتوا لعجزهم وعدم قدرتهم عليهم وكان في ظنهم امور لاتتم لهم كما ظنوا ولحقتهم جميع العساكر من الجهة الشامية
وفيه ارسلوا ملاقاة للعساكر الواردين وفيها قومانية وجبخانة ولوازم على ستين جملا ومعهم هجانة فعندما توسطوا البرية اطاح بهم العربان واخذوهم
وفيه تسحب اشخاص من كبار العسكر باتباعهم وذهبوا إلى المصريين وانضموا اليهم فمنهم من ذهب إلى قبلي ومنهم من ذهب إلى بحري
وفيه عدى الألفي الكبير والصغير إلى البر الشرقي عند عثمان بك وترفعت مراكبهم إلى قبلي
وفيه حضر عابدي بك وحسن بك من البحر إلى بولاق وانتقل محمد علي إلى طنط جهة براشيم التين بعد مقتلة وقعت بينهم وبين المصرلية وانهزموا وذهبوا إلى تلك الجهة
وفي يوم الاحد غايته افرجوا عن طائفة اليهود بعد أن قرروا عليهم مائتي كيس خلاف البراني
وفيه حضر خازندار الباشا من الديار الرومية إلى ساحل بولاق وصحبته امتعة ولوازم للباشا واشياء في صناديق
استهل شهر ربيع الثاني بيوم الاثنين سنة 1219
فيه ركب الخازندار المذكور وطلع إلى القلعة من وسط المدينة ونزل لملاقاته اغوات الباشا والجاويشية والشفاسية وحضر صحبته نحو خمسين عسكريا مشوا امامه وخلفه والصناديق التي حضرت معه خلفه محملة على الجمال والجاويشية امامه يضربون على طبلات حكم العادة في ركوباتهم ومعه عدة كبيرة من اتباع الباشا وامامه الجنيبات والخيول
وفيه وصلت مراكب من الديار الحجازية إلى السويس وفيها حجاج ومغاربة ولم يصل منهم الا القليل واكثرهم قتله العسكر الذي بقي