عشرة وقد نزل به خلط دموي فتقايا ثم مات وذلك بناحية المحرقة بالقرب من دهشور وان مماليكه اجتمعوا وامروا عليهم شاهين بك وذلك باشارة استاذهم وان طائفة اولاد علي انفصلوا عنهم ورجعوا إلى بلادهم واخرين يطلبون الامان فاشتبه الحال وشاع الخبر وصارت الناس بين مصدق ومكذب واستمر الاشتباه والاضطراب اياما حتى أن الباشا خلع على ذلك المخبر بعد أن تحقق خبره فروة سمور وركب بها وشق من وسط المدينة والناس ما بين مصدق ومكذب ويظنون أن ذلك مكايده وتحيلاته لامور يدبرها إلى أن حضر بعض الخدم إلى دوره واخبروا بحقيقة الحال كما ذكر فعند ذلك زال الاشتباه وعد ذلك من تمام سعد محمد علي باشا الدنيوي حتى انه قال في مجلس خاصته الآن ملكت مصر ولما مات الألفي ارتحلت اجناده ومماليكه وامراؤه وارتفعوا إلى ناحية قبلي
ثم أن الباشا ارسل إلى امرائه مكاتبة يستميلهم ويطلبهم للصلح ويدعوهم للانضمام اليه ويعدهم أن يعطيهم فوق مأمولهم ونحو ذلك وارسل تلك المكاتبة صحبة قادري أغا الذي طرده الألفي ونفاه واخذ محمد علي باشا في الاهتمام والركوب واللحوق بهم وفي كل يوم ينادي على العسكر بالمدينة بالخروج وقوى نشاطهم ورفعوا رؤوسهم وسعوا في قضاء اشغالهم وخطفوا الجمال والحمير وحضر الباشا إلى بيته بالازبكية وبات به ليلة الاحد وصرح بسفره يوم الخميس وخرج إلى العرضى ثانيا وطلب السلف والمال ومضى الخميس والجمعة ولم يسافر
وفي ليلة السبت تاسع عشرينه نزل به حادر وتحرك عنده خلط وحصل له اسهال وقىء واشاع الناس موته يوم السبت وتناقلوه وكاد العسكر ينهبون العرضى ثم حصلت له افاقة وخرج السيد عمر والمشايخ للسلام عليه يوم الاحد ولينهؤه بالعافية وكذلك خرجوا لوداعه قبل ذلك مرارا
وفيه حضر قادري بجوابات الرسالة من امراء الألفي احدها للباشا وعليه ختم شاهين بك وباقي خشداشينه الكبار وآخر خطابا لمصطفى كاشف أغا