في موكب حفل وشقوا به من وسط المدينة وحضر المشايخ والاعيان والاختيارية ونصب الباشا سحابة بحوش البيت للجمع والحضور وقرئت المرسومات وهما فرمانان احداهما يتضمن تقرير الباشا على ولاية مصر بقبول شفاعة اهل البلدة والمشايخ والاشراف والثاني يتضمن الاوامر السابقة وبإجراء لوازم الحرمين وطلوع الحج وارسال غلال الحرمين والوصية بالرعية وتشهيل غلال وقدرها ستة آلاف اردب وتسفيرها على طريق الشام معونة للعساكر المتوجهين للحجاز
وفيه الامر أيضا بعدم التعرض للامراء المصريين وراحتهم وعدم محاربتهم لانه تقدم العفو عنهم ونحو ذلك وانقضى المجلس وضربوا مدافع كثيرة من القلعة والازبكية
واستهل شهر رمضان بيوم الاربعاء سنة 1221
وانقضى بخبر ولم يقع فيه من الحوادث سوى توالي الطلب والفرض والسلف التى لا ترد وتجريد العسكر إلى محاربة الألفي واستمرار الألفي بالجيزة ومحاصرة دمنهور واستمرار اهل دمنهور على الممانعة وصبرهم على المحاصرة وعدم الطاعة مع متاركة المحاربة
وفيه ورد الخبر بموت عثمان بك البرديسي في اوائل رمضان بمنفلوط وكذلك سليم بك أبو دياب ببنى عدي
وفي اواخره تقدم محمد علي باشا إلى السيد عمر النقيب بتوزيع جملة اكياس على اناس من مياسير الناس على سبيل السلفة
واستهل شهر شوال بيوم الجمعة سنة 1221
ولم يقع في شهر رمضان هذا ارتباك في هلاله اولا وآخرا كما حصل فيما تقدم وكذلك حصل به سكون وطمأنينة من عربدة العساكر لولا توالي الطلب والسلف والدعاوي الباطلة في المدينة والارياف وعسف ارباب المناصب في القرى وعملوا شنكا للعيد بمدافع كثيرة في الاوقاف الخمسة ثلاثة ايام العيد