تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لقدومه مدافع وعملوا له شنكا وارسل له في صبحها خيولا صحبة ابنه طوسون ومعهم اكابر الدولة والاغا والوالي والاغوات فركب في موكب عظيم ودخلوا به من باب النصر وشق من وسط المدينة وعمل الباشا الديوان واجتمع عنده السيد عمر والمشايخ المتصدرون ما عدا الشيخ عبد الله الشرقاوي ومن يلوذ به فسأل عليه القاضي وعلى من تاخر فقيل له الان يحضر ولعل الذي اخره ضعفه ومرضه ثم انهم انتظروا باقي الوجهاء وارسلوا لهم جملة مراسيل فلما حضروا قرأوا المرسوم الوارد صحبة الكتخدا المذكور ( ومضمونه ) ابقاء محمد علي باشا واستمراره على ولاية مصر حيث أن الخاصة والعامة راضية بأحكامه وعدله بشهادة العلماء واحتراف الناس وقبلنا رجاءهم وشهادتهم وانه يقوم بالشروط التي منها طلوع الحج ولوازم الحرمين وايصال العلائف والغلال لاربابها على النسق القديم وليس له تعلق بثغر رشيد ولا دمياط والاسكندرية فانه يكون ايرادها من الجمارك يضبط إلى الترسخانة السلطانية بإسلامبول ومن الشروط أيضا أن يرضى خواطر الامراء المصريين ويمتنع من محاربتهم البلاد ويعطيهم جهات يتعيشون بها وهذا من قبيل تحلية البضاعة وانفض المجلس وضربوا مدافع كثيرة من القلعة والازبكية وبولاق واشيع عمل زينة بالبلدة وشرع الناس في اسبابها وبعضهم علق على داره تعاليق ثم بطل ذلك وطاف المبشرون من اتبعاهم على بيوت الاعيان لاخذ البقاشيش واذن الباشا بدخول المراكب إلى الخليج والازبكية ثم عملوا شنكا وحراقات وسواريخ ثلاثة ايام بلياليها بالازبكية

شهر شعبان سنة 1221

فيه تكلم القاضي مع الباشا في شأن الشيخ عبد الله الشرقاوي والافراج عنه ويأذن له في الركوب والخروج من داره حيث يريد فقال انا لاذنب لي في التحجير عليه وانما ذلك من تفاقمهم مع بعضهم فاستأذنه في مصالحتهم فاذن له في ذلك فعمل القاضي لهم وليمة ودعاهم وتغدوا عنده وصالحهم

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٣٦