تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شهر جمادي الآخرة سنة 1221

استهل بيوم السبت في سادسه حضر طاهر باشا إلى بر انبابة ونصب خيامه هناك وعدى هو في قلة إلى بولاق وذهب إلى داره بالأزبكية وكان من امره انه لما حصلت له الهزيمة فذهب إلى المنوفية وقد اغتاظ عليه الباشا وارسل يقول له لاتريني وجهك بعد الذي حصل وترددت بينهما الرسل ثم ارسل اليه يأمره بالذهاب إلى رشيد فذهب إلى فوة ثم حضر شاهين بك الألفي إلى الرحمانية فأرسل الباش إلى طاهر باشا يأمره بالذهاب إلى شاهين بك ويطرده من الرحمانية فذهب اليه في المراكب فضرب عليه شاهين بك بالمدافع فكسر بعض مراكبه فرجع على اثره وركب من البر حتى عدى بحر الرحمانية ثم حضر إلى مصر ووصل بعده الكثير من العسكر فأمرهم الباشا بالعود فعاد الكثير منهم في المراكب وحضر ايضا إسماعيل أغا الطوبجي كاشف المنوفية وقد داخل الجميع الخوف من الألفي وأما الألفي فإنه بعد انفصال الحرب من النجيلة رجع إلى حصار دمنهور وذلك بعد أن ذهب اعيانها إلى قبودان باشا وقابلوه وامنهم ورجعوا على امانة فافترقوا فرقتين فرقة منهم اطمأنت ورضيت بالامان والاخرى لم تطمئن بذلك وارسلوا إلى السيد عمر والباشا فرجع اليهم الجواب يأمرونهم باستمرارهم على الممانعة ومحاربة من يأتي لحربهم فامتثلوا ذلك وتبعتهم الفرقة الاخرى وارسل اليهم القبودان يدعوهم إلى الطاعة ويضمن لهم عدم تعدي الألفي عليهم فلم يرضوا بذلك فعند ذلك استفتى العلماء في جواز حربهم حتى يذعنوا للطاعة فأفتوه بذلك فعند ذلك ارسل إلى الألفي يأمره بحربهم فحاصرهم وحاربهم واستمر ذلك

وفي يوم الجمعة سابعه ورد الخبر بموت الكاشف الذي بدمنهور

وفي يوم الخميس ثالث عشره وصلت قافلة من السويس وصحبتها المحمل فأدخلوه وشقوا به من المدينة وخلفه طبل وزمر وامامه اكابر العسكر واولاد الباشا ومصطفى جاويش المتسفر عليه ولقد اخبرني مصطفى

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١٣٢