شهر جمادى الاولى سنة 1221
استهل بيوم الخميس في ثانيه احترق معمل البارود بناحية المدابغ فحصل منه رجة عظيمة وصوت هائل مثل المدفع العظيم سمعه القريب والبعيد ومات به اشخاص ويقال انهم رموا بنبة من القلعة بقصد التجربة على جهة بولاق فسقطت في المعمل المذكور وحصل ما ذكر
وفي ثالثه يوم السبت وقت الزوال ركب الباشا من داره يريد السفر لمحاربة الألفي ونزل إلى بولاق وعدى إلى بر انبابة لتجهيز العرضى وارسل اوراقا لتجمع العربان وعين لذلك حسن أغا محرم وعلي كاشف الشرقية
وفي ليلة الاثنين خامسه حضر سليم أغا قابجي كتخدا الذي تقدم سفره صحبة سعيد أغا كتخدا البوابين مرسلا إلى قبودان باشا من طرف محمد علي باشا فرجع بجواب الرسالة ومحصلها أن القبودان لم يقبل هذه الاعذار ولا ما نمقوه من التمويهات التي لا اصل لها ولا بد من تنفيذ الاوامر وسفر الباشا ونزوله هو وحسن باشا وعساكرهما وخروجهم من مصر وذهابهم إلى ناحية دمياط وسفرهم إلى الجهة المأمورين بالذهاب اليها ولا شىء غير ذلك ابدا
وفي ليلة الخميس ثامنه حضر علي كاشف الشرقية وذلك انه تقنطر من فوق جواده وكسرت رجله واحضره محمولا
وفي يوم الخميس المذكور وصل الكثير من طوائف عرب الحويطات ونصف حرام من ناحية شبرا إلى بولاق وضربوا لحضورهم مدافع
وفيه ركب طوائف الدلاتية وتقدموا إلى جهة بحري واشيع ركوب محمد علي باشا وذلك اليوم فلم يركب
وفي ثاثي عشره ورد خبر بوصول موسى باشا إلى ثغر سكندرية يوم الاحد حادي عشرة والمذكور ارسل من طرفه قاصدا وعلى يده مرسوم خطابا لاحمد افندي الدفتردار بان يكون قائما مقامه ويأمره بضبط الايراد والمصرف فلم يقبل الدفتردار ذلك وقال لم يكن بيدي قبض ولا صرف