تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقبلت شفاعته مع الانجماع عنهم وعدم قبول هداياهم واخبرني بعض من صحبه انه يفهم من كلام الشيخ ابن العربي ويقرره تقريرا جيدا ويميل إلى سماعه وحج من بيت المقدس واصيب في العقبة بجراحة في عضده وسلب ما عليه وتحمل تلك المشقات ورجع إلى مصر فزار شيخه الشيخ محمود وجلس مدة ثم اذن له بالرجوع إلى بلده وسمع اشياء كثيرة في مبادي عمره واقتبس من الاشياخ فوائد جمة حتى قبل اشتغاله بالعلم وفي سنة ( 1182 ) كتب إلى شيخنا السيد مرتضى يستجيزه فكتب له اسانيده العالية في كراسة وسماها قلنسوة التاج وقد تقدم ذكرها في ترجمة السيد مرتضى ولم يزل يملي ويفيد ويدرس ويعيد واشتهر ذكره في الآفاق وانعقد على اعتقاده وانفراده الاتفاق وسطعت انواره وعمت اسراره وانتشرت في الكون اخباره وازدحمت على سدته زواره إلى أن جاب الداعي ونعته النواعي وذلك سابع عشرين شهر شعبان من السنة ولم يخلف بعده مثله وبه ختمت دائرة المسلكين من الخلوتية ورجال السادة الصوفية وحسن به ختم هذا الجزء الثالث من كتاب عجائب الآثار في التراجم والاخبار لغاية سنة عشرين ومائتين والف من الهجرة النبوية على صاحبها افضل الصلاة والسلام وسنقيد ان شاء الله تعالى ما يتجدد بعدها من الحوادث من ابتداء سنة احدى وعشرين التي نحن بها الان أن امتد الاجل واسعف الامل ونرجو من الكريم المتعال صلاح الاحوال وانقشاع الهموم وصلاح العموم انه على كل شىء قدير وبالاجابة جدير والله اعلم

سنة احدى وعشرين ومائتين والف

استهل شهر المحرم بيوم الخميس حسابا ويوم السبت هلال ووافق ذلك انتقال الشمس لبرج الحمل فاتحدت السنة القمرية والشمسية وهو يوم النوروز السلطاني واول سنة الفرس وهو التاريخ الجلالي اليزدجردي وتاريخهم في هذه السنة ألف ومائة وستة وسبعون وكان طالع التحويل الواقع في يوم الجمعة في خامس ساعة ونصف من النهار سبع درجات

عجائب الآثار · الجزء ٣ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٣ · ص ١١٠