تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجزئية ولا ينام الليل قط فيدور ثلثي الليل ويطوف حول الكعبة الثلث الاخير ولم يزل يتنقل ويطوف حتى يصلي الصبح ثم يتوجه إلى داره فينام إلى الضحوة ثم يجلس للنظر في الاحكام ولا تأخذه في الله لومة لائم ويقيم الحدود ولو على اقرب الناس اليه فعمرت تلك النواحي وأمنت السبل وخافته العربان واولاد الحرام فكان المسافر يسير بمفرده ليلا في خفارته وبالجملة فكانت أفعاله حميدة وايامه سعيدة لم يأت قبله مثله فيما نعلم ولم يخلفه الا مذمم ولما مات تولى بعده أخوه الشريف غالب وفقه الله وأصلح شأنه

ثم دخلت سنة ثلاث ومائتين وألف

فكان ابتداؤها المحرم يوم الخميس وفيه زاد اجتهاد إسماعيل بك في البناء عند طرا وأنشأ هناك قلعة بحافة البحر وجعل بها مساكن ومخازن حواصل وأنشأ حيطانا وابراجا وكرانك وابنية ممتدة من القلعة إلى الجبل واخرج اليها الجبخانة والذخيرة وغير ذلك

وفي تاسعه سافر عثمان كتخدا عزبان إلى اسلامبول بعرضحال بطلب عسكر وأذن باقتطاع مصاريف من الخزينة

وفي رابع عشرينه سافر إسماعيل باشا باش الارنؤد بجماعته ولحقوا بالغلايين والجماعة القبليون متترسون بناحية الصول وعاملون سبعة متاريس والمراكب وصلت إلى اول متراس فوجدوهم مالكين مزم الجبل فوقفوا عند اول متراس ومدافعهم تصيب المراكب ومدافع المراكب لا تصيبهم وهم متمنعون بأنفسهم إلى فوق وانخرقت المراكب عدة مرار وطلع مرة من أهل المراكب جماعة أرادوا الكبس على المتراس الاول فخرج عليهم كمين من خلف مزرعة الذرة المزروع فقتل من طائفة المغاربة جماعة وهرب الباقون ونصبت رؤوس القتلى على مزاريق ليراها اهل المراكب

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٦٩