تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سلسولين من الماء وان الفرنساوية محيطون بهم من كل جهة

وفي سابع عشرينه رجعت العساكر التي كانت توجهت إلى جهة الشرق بحمولهم وأثقالهم وصحبتهم سارى عسكر الشرقية رينه فسافروا من يومهم ولحقوا بكبيرهم برا وبحرا أو أخبروا عنهم لم يزالوا سائرين حتى وصلوا إلى الصالحية وأرسلوا هجانة إلى العريش فلم يجدوا أحدا فكروا راجعين وأشاعوا أن الجهة الشرقية لم يأت اليها أحد مطلقا وأصل الخبر أن سارى عسكر رينه كاشف القليوبية والشرقية أخبره بعض عربان المويلح بانهم شاهدوا مراكب انكليزية ترددت بالقلزم فأرسل بخبر ذلك إلى سارى عسكر منو ويقول له في ضمن ذلك ويشير عليه بأن يتوجه صحبة جانب من العسكر ويحصن نواحي الاسكندرية خوفا من ورود الانكليز تلك الناحية وان رينه يتكفل له بمن يرد إلى ناحية الشرق وأكد عليه في ذلك فأجابه سارى عسكر بقوله ان الانكليز لا يأتون من هذه الناحية وانهم يأتون من ساحل الشام ويأمره بالارتحال والذهاب إلى الصالحية يرابط فيها فتواني في الحركة وأرسل اليه ثانيا بمعنى الجواب الاول ويحثه على تحصين ثغور الاسكندرية وترددت بينهما المراسلات في ذلك ومضت ايام فيما بين ذلك فورد الخبر للفرنساوية بورود مراكب الانكليز وتردادها تجاه الاسكندرية ثم رجوعها فكتب سارى عسكر منو يقول لرينه انهم تراؤا ليوهموا بأن قصدهم ورود الاسكندرية ثم غابوا وانهم رجعوا ليطلعوا بناحية الطينة ويستحثه على الرحلة والذهاب إلى الصالحية فلم يسعه الا الامتثال والارتحال وكتب اليه كتابا يقول فيه انهم لا يريدون الا ثغر الاسكندرية وانما لم يسعفهم الريح فلا تغتر برجوعهم وانه رحل امتثالا للامر ويشير عليه هو ايضا بعدم تأخره عن الذهاب إلى الاسكندرية ويقبل اشارته فلم يستمع وتأخر عن ذلك ورحل رينه إلى جهة البركة ولم يستعجل الذهاب ثم انتقل إلى الزوامل ثم إلى بلبيس وفي كل يوم ووقت يرسل

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٤١٧