تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى استقر إسماعيل بك وسافر حسن باشا وظهر له امر حسن بك الجداوي وخشداشينه أخذ يناكد المترجم ويعارضه في جميع اموره وهو يسامح له في كل ما يتعرض له فيه ويساير حاله بينهم ويكظم غيظه ويكتم قهره وهو مع ذلك وافر الحرمة واعتراه صداع في راسه وشقيقة زال ألمه بها ووجعه أشهرا وأتلف احدى عينيه وعوفى قليلا واستمر على ذلك حتى وقع الطاعون بمصر سنة خمس ومات ابن له مراهق احزنه موته وكذلك ماتت زوجته واكثر جواريه ومماليكه ومات إسماعيل بك وامراؤه ومماليكه ورضوان بك العلوي وبقي هو وحسن بك الجاوي فتجاذبا الامارة ولم يرض احدهما بالاخر فوقع الاتفاق على تأمير عثمان بك طبل تابع إسماعيل بك ظنا منهما انه يصلح لذلك وانه لا يمالىء الاعداء فكان الامر بخلاف ذلك وكره الامارة هو ايضا لمناكدة حسن بك له وراسل الامراء القبليين سرا حتى حضر واعلى الصورة المتقدمة وقصد حسن بك وعلي بك الاستعداد لحربهم وخرجوا إلى ناحية طرا وتأهبوا لمبارزتهم وصار عمثان بك يثبطهما ويظهر لهما انه يدير الحيل والمكايد ولم يعلما ضميره ولم يخطر ببالهما ولا غيرهما خيانته بل كان كل منهما يظن بالآخر حتى حصل ما تقدم ذكره في محله وفر المترجم وحسن بك إلى ناحية قبلي فاستمر هناك مدة ثم انفصل عن حسن بك وسافر من القصير إلى بحر القلزم وطلع إلى المويلح وارسل بعض ثقاته فأخذ بعض الاحتياجات سرا وذهب من هناك إلى الشام واجتمع بأحمد باشا الجزار ونزل بحيفا واقام بها مدة راسل الدولة في امره فطلبوه ايهم فلما قرب من اسلامبول ارسلوا اليه من أخذه وذهب به إلى برصا فأقام هناك وعينوا له كفايته في كل شهر وولد له هناك اولاد ثم احضروه في حادثة الفرنسيس واعطوه مراسيم إلى إبراهيم باشا سارى عسكر في ذلك الوقت فلما وصل بيروت راسل أحمد باشا واراد الاجتماع به علم أحمد باشا ما بيد من المرسومات إلى إبراهيم باشا فتنكر له وانحرف طبعه منه وارسل اليه يأمره بالرحيل وصادف ذلك عزل إبراهيم باشا

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ٢٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ٢٨٤