تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واشتهر بالتحقيق والتدقيق والمناظرة والجدل وشاع ذكره وفضله بين العلماء بمصر والشام وكان خصيصا بالمرحوم الشيخ الوالد اجتمع به من سنة سبعين ومائة وألف ولم يزل ملازما له مع الجماعة ليلا ونهارا واكتسب من اخلاقه ولطائفة وكذلك بعد وفاته لم يزل على حبه ومودته مع الحقير وانضوى إلى استاذنا السيد أبي الانوار بن وفا ولازمه ملازمة كلية وآشرقت عليه أنواره ولاحت عليه مكارمه وأسراره ومن تآليفه حاشيته على الاشموني التي سارت بها الركبان وشهد بدفنها أهل الفضائل والعرفان وحاشية على شرح العصام على السمرقندية وحاشية على شرح الملوى على السلم ورسالة في علم البيان ورسالة عظيمة في آل البيت ومنظومة في علم العروض وشرحها ونظم اسماء أهل بدر وحاشية على آداب البحث ومنظومة في مصطلح الحديث ستمائة بيت ومثلثات في اللغة ورسالة في الهيئة وحاشية على السعد في المعاني والبيان ورسالتان على البسملة صغرى وكبرى ورسالة في مفعل ومنظومة في ضبط رواة البخاري ومسلم وكان في مبدأ أمره وعنفوان عمره معانقا للخمول والاملاق متكلا على مولاه الرزاق يستجدي مع العفة ويستدر من غير كلفة وتنزل اياما في وظيفة التوقيت بالصلاحية بضريح الامام الشافعي رضي الله عنه عندما جدده عبد الرحمن كتخدا وسكن هناك مدة ثم ترك ذلك ولما بنى محمد بك أبو الذهب مسجده تجاه الازهر تنزل المترجم ايضا في وظيفة توقيتها وعمر له مكانا بسطحها سكن فيه بعياله فلما اضمحل امر وقفة تركه واشترى له منزلا صغيرا بحارة الشنواني وسكن به ولما حضر عبد الله افندي القاضي المعروف بططر زاده وكان متضلعا من العلوم والمعارف وسمع بالمترجم والشيخ محمد الجناجي واجتمعا به اعجب بهما وشهد بفضلهما واكرمهما وكذلك سليمان افندي الرئيس فعند ذلك راج امر المترجم واثرى حاله بالملابس وركب البغال وتعرف ايضا باسمعيل كتخدا حسن باشا وتردد اليه قبل ولايته فلما اتته الولاية بمصر زاد في اكرامه واولاه

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ١٣٩