تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حتى نقلوا الاشياء النفيسة والمال والذخائر والامتعة والكتب المكلفة ثم اشاعوا موته يوم الاثنين فحضر عثمان بك طبل الاسماعيلي ورضوان كتخدا المجنون وادعى ان المتوفي أقامه وصيا مختارا وعثمان بك ناظرا بسبب ان زوج اخت الزوجة من اتباع المجنون يقال له حسين أغا فلما حضروا وصحبتهما مصطفى افندي صادق اخذوا ما أحبوه وانتقوه من المجلس الخارج وخرجوا بجنازته وصلوا عليه ودفن بقبر أعده لنفسه ذلك اليوم لاشتغال الناس بأمر الطاعون وبعد الخطة ومن علم منهم وذهب بجانب زوجته بالمشهد المعروف بالسيدة رقية ولم يعلم بموته أهل الأزهر لم يدرك الجنازة ومات رضوان كتخدا في أثر ذلك واشتغل عثمان بك بالامارة لموت سيده ايضا واهمل امر تركته فأحرزت زوجته وأقاربها متروكاته ونقلوا الاشياء الثمينة والنفيسة إلى دراهم ونسى أمره شهورا حتى تغيرت الدولة وتملك الامراء المصريون الذين كانوا بالجهة القبلية وتزوجت زوجته برجل من الاجناد من اتباعهم فعند ذلك فتحوا التركة بوصاية الزوجة من طرف القاضي خوفا من ظهور وارث وأظهروا ما انتفوه مما انتقوه من الثياب وبعض الامتعة والكتب والدشتات وباعوها بحضره الجمع فبلغت نيفا ومائة ألف نصف فضة فأخذ منها بيت المال شيئا واحرز الباقي مع الاول وكانت مخلفاته شيئا كثيرا جدا أخبرني المرحوم حسن الحريري وكان من خاصته وممن يسعى في خدمته ومهماته انه حضر اليه في يوم السبت وطلب الدخول لعيادته فأدخلوه اليه فوجده راقدا معتقل اللسان وزوجته واصهاره في كبكبة واجتهاد في اخراج ما في داخل الخبايا والصناديق إلى الليوان ورأيت كوما عظيما من الاقمشة الهندية والمقصبات والكشميري والفراء من غير تفصيل نحو الحملين وأشياء في ظروف وأكياس لا أعلم ما فيها قال ورأيت عدد كثيرا من ساعات العبب الثمينة مبددا على بساط للقاعة وهي بغلافات بلادها قال فجلست عند رأسه

عجائب الآثار · الجزء ٢ · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ٢ · ص ١١٣