تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن الشيخ الكفراوى

واتفق أيضا ان الشيخ عبد الباقي ابن الشيخ عبد الوهاب العفيفي طلق على زوج بنت أخيه في غيابه على يد الشيخ حسن الجداوى المالكي على قاعدة مذهبه وزوجها من آخر وحضر زوجها من الفيوم وذهب إلى ذلك الامير وشكا له الشيخ عبد الباقي في فطلبه فوجده غائبا في منية عفيف فأرسل اليه اعوانا أهانوه وقبضوا عليه ووضعوا الحديد في رقبته ورجليه وأحضروه في صورة منكرة وحبسه في حاصل أرباب الجرائم من الفلاحين

فركب الشيخ علي الصعيدي العدوى والشيخ الجداوى وجماعة كثيرة من المتعممين وذهبوا اليه وخاطبه الشيخ الصعيدي فقال له هذا قول في مذهب المالكية معمول به فقال من يقول ان المرأة تطلق زوجها اذا غاب عنها وعندها ما تنفقه وما تصرفه ووكيله يعطيها ما تطلبه ثم يأتي من غيبته فيجدها مع غيره

فقالوا له نحن أعلم بالاحكام الشرعية

فقال لو رأيت الشيخ الذي فسخ النكاح

فقال الشيخ الجداوى أنا الذي فسخت النكاح على قاعدة مذهبي

فقام على أقدامه وصرخ وقال والله أكسر رأسك

فصرخ عليه الشيخ علي الصعيدي وسبه وقال له لعنك الله ولعن اليسرجي الذي جاء بك ومن باعك ومن اشتراك ومن جعلك اميرا

فتوسط بينهم الحاضرون من الامراء يسكنون حدته وحدتهم وأحضروا الشيخ عبد الباقي من الحبس فأخذوه وخرجوا وهم يسبونه وهو يسمعهم

واتفق أيضا ان الشيخ عبد الرحمن العريشي لما توفي صهره الشيخ أحمد المعروف بالسقط وجعله القاضي وصيا على اولاده وتركته وكان عليه ديون كثيرة اثبتها اربابها بالمحكمة واستوفوها واخذ عليهم صكوكا بذلك ذهبت زوجة المتوفي إلى يوسف بك بعد ذلك بنحو ست سنوات وذكرت له ان الشيخ عبد الرحمن انتهب ميراث زوجها وتواطا مع ارباب الديون وقاسمهم فيما اخذوه فأحضر الشيخ عبد الرحمن وكان اذ ذاك مفتي الحنفية وطالبه بأحضار المخلفات أو قيمتها فعرفه انه وزعها

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٥١٢