الجداوى وصحبته إسماعيل بك الصغير وهو اخو علي بك الغزاوى وسليم بك الاسماعيلي وعبد الرحمن بك العلوى فجلسوا معه ساعة لطيفة بالمقعد المطل على البركة فجلس حسن بك امامه وكان جالسا على الدكة المرتفعة عن المرتبة وجلس تحت شماله على المرتبة إسماعيل بك الصغير وسليم بك وعبد الرحمن بك استمر واقفا وحادثوه في شىء وتناجوا مع بعضهم وتأخر عنهم الواقفون من المماليك والاجناد فسحب عبد الرحمن بك النمشاة وضرب بها يوسف بك فأراد ان يهم قائما فداس على ملوطة إسماعيل بك فوقع على ظهره فنزلوا عليه بالسيوف وضربوا في وجوه الواقفين طلق بارود فهربوا إلى خلف الضاربون من القيطون وركبوا وذهبوا إلى إسماعيل بك فركب في تلك الساعة وطلع إلى القلعة وأرسل إسماعيل كتخدا عزبان إلى الباشا وكان بقصر العيني بقصد التنزه فركب من هناك وطلع إلى القلعة وجلس بباب العزب صحبة إسماعيل بك فلما بلغ الامراء الذين هم خشداشين يوسف بك ركبوا وخرجوا من المدينة وذهبوا إلى قبلي وهم أحمد بك الكلارجي وذو الفقار بك ورضوان بك الجرجاوى فركب خلفهم طائفة فلم يدركوهم وارسلوا إلى محمد بك طبل فكرنك في بيته ونصب له مدافع وابى من الخروج لانه صار من المذبذبين
فلما وقع منه ذلك ذهب اليه حسن بك سوق السلاح وأخذه بالامان إلى إسماعيل بك بعدما نزل إلى بيته فأمره ان يأخذه عنده في بيته فلما اصبح استأذنه في زيارة الامام الشافعي فأذن له فركب إلى جهة القرافة وذهب إلى جهة الصعيد
وانقضت الفتنة ودفن يوسف بك
وفي يوم الخميس طلعوا إلى الديوان فخلع الباشا على إسماعيل بك الكبير فروة سمور وأقره على مشيخة البلد وقلدوا حسن بك قصبة رضوان امارة الحج عوضا عن يوسف بك وقلدوا عبد الرحمن بك العلوى صنجقا كما كان وقلدوا إبراهيم أغا خازندار واسمعيل بك الذى زوجه ابنته