تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمشاة أنزلوهم من القلزم وصحبتهم الجبخانات والمدافع وآلات الحرب وخرجت التجريدة في شهر صفر بعد دخول الحجاج في تجمل زائد ومهيأ عظيم وساري عسكرها محمد بك أبو الذهب وصحبته حسن بك ومصطفى بك وخلافهم

وفي ثاني عشرين ربيع الاول وردت الاخبار من الاقطار الحجازية بوقوع حرابة عظيمة بين المصريين وعرب الينبع وخلافهم من قبائل العربان والاشراف ووقعت الهزيمة على المذكورين وقتل وزير الينبع المتولي من طرف شريف مكة وقتل معه خلائق كثيرة

وفي تاسع شهر ربيع الاخر وصل نجاب إلى مصر من الديار الحجازية وأخبر بدخول محمد بك ومن معه إلى مكة وانهزام الشريف أحمد وخروجه هاربا ونهب المصريين دار الشريف ومن يلوذ به واخذوا منها أشياء كثيرة من امتعة وجواهر واموال لها قدر وجلس الشريف عبد الله في امارة مكة ونزل حسن بك إلى بندر جدة وتولى امارتها عوضا عن الباشا الذي تولاها من طرف ملك الروم ولذلك عرف بالجداوي واقام محمد بك اياما بمكة ثم عزل على المسير والرجوع إلى مصر ووصلت الاخبار والبشائر بذلك وأرسلت اليه الملاقاة بالعقبة وخلافها فلما ورد الخبر بوصوله إلى العقبة وخرجت الامراء إلى بركة الحاج والدار الحمراء لانتظار قدومه فوصل في اوائل شهر رجب ودخل إلى مصر في ثامنه في موكب عظيم وأتت اليه العلماء والاعيان للسلام وقصدته الشعراء بالقصائد والتهاني

وفي منصف رجب المذكور عزل علي بك عبد الرحمن اغا مستحفظان وقلد عوضه سليم اغا الوالي وقلد عوض الوالي موسى أغا من اتباعه وأمر عبد الرحمن اغا بالسفر إلى ناحية غزة وهي اول حركاته إلى جهة

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٣٩٨