ووضع المدفعين وغطاهما بلباد واقام رصد خيالة بالطريق واذا بسالم بن حبيب ركب في عبيده ورجاله متوجهين إلى الجزيرة فنزل بطريقه بغيط الاوسية فحضر الخيالة الرصد إلى الامير حسن أبي دفية واخبروه فركب برجاله وابقى عند المدافع عشرة من السجمانية واوصاهم بانهم اذا انهزموا من القوم فانهم يرمون بالمدفعين سواء ففعلوا ذلك بعدما لاقاهم ورمى منهم رجالا ووقع منهم ايضا عند رمي المدافع والرصاص ثلاثة عشر خيالا واخذوا منهم نحو ستة قلائع
ورجع سالم بن حبيب بمن بقي من طائفته إلى أبيه وعرفه بما وقع له مع الامير حسن أبي دفية فارسل إلى عرب الجزيرة فاحضر منهم فرسانا كثيرة وكذلك من اقليم المنوفية وركب الجميع قاصدين مناوشته
ووصلته أخبار ذلك فركب بمن معه وفعل كالأول وركب مبحرا وانعطف عليهم وحاربهم فرمى منهم فرسانا فانهزموا امامه
فوقف مكانه فرجعت عليه العرب والعبيد فانهزم امامهم فرمحوا خلفه طمعا منهم حتى وصل المدافع فرموا بهم واتبعوهم بطلق الرصاص فولوا هاربين وسقط من عرب الجزيرة وغيرها عدة فرسان
واخذوا منهم خيولا وسلاحا وحضرت نساؤهم ورفعوا القتلى ورجع سالم إلى أبيه وعرفه بما جرى عليهم من حرقهم وقتل فرسانهم فارسل حبيب إلى قيطاس بك يقول له انك اغريتنا بابن ايواظ وتولد من ذلك انه وجه علينا قائمقامه حرقنا بالنار وقتل منا اجاويد
فأرسل اليه مكاتبة خطابا للقصاصين بمعاونته ومساعدته فحضر اليه منهم عدة فرسان ضاربي نار وجمع اليه عربان الجزيرة وخيالة كثيرة من المنوفية وركب حبيب واولاده وجموعه إلى جسر الناحية ونزل هناك وارسل اولاده بخيول يطلبون شر أبي دفية
واذا ركب عليهم انهزموا امامه حتى يصلوا إلى محل رباطهم بالجسر ففعلوا ذلك إلى ان وصلوا إلى الجسر فضربت القصاصة بنادقهم طلقا واحدا فرموا نحو ثلاثين جنديا من الكبار والذي ما اصيب في بدنه