وله مدائح وقصائد وغزليات كلها غرر محشوة بالبلاغة تدل على غزارة علمه وسعة اطلاعه
توفي بهذه السنة بالمدينة المنورة
سنة ثلاث وثمانين ومائة والف
فيها في المحرم أخرج علي بك عثمان اغا الوكيل من مصر منفيا إلى جهة الشام وكذلك أحمد أغا اغات الجوالي وأغات الضربخانة إلى جهة الروم
وكان أحمد أغا هذا رجلا عظيما ذا غنية كبيرة وثروة زائدة فصادره علي بك في ماله وامره بالخروج من مصر فاحضر المطربازية والدلالين والتجار وأخرج متاعه وذخائره وباعها بسوق المزاد بينهم فبيع موجوده من أمتعة وثياب وجواهر وتحف واسلحة وكتب واشياء نفيسة وهو ينظر اليها ويتحسر ثم سافر إلى جهة الاسكندرية
وفيها توفي محمد باشا الذي كان بقصر عبد الرحمن كتخدا بشاطيء النيل ولعله مات مسموعا ودفن بالقرافة الصغرى عند مدافن الباشوات بالقرب من الامام الشافعي
ونزل الحج ودخل إلى مصر مع امير الحاج خليل بك بلغيا في امن وأمان
ووصل باشا من طريق البر وطلع الامراء إلى العادلية لملاقاته ونصبوا خيامهم ودخل بالموكب وذلك في شهر صفر
وفيها أرسل علي بك تجريدة إلى سويلم بن حبيب والهنادي بالبحيرة ثم نقل منها إلى المحلة الكبرى فاقام سنين
وفيها ارسل علي بك تجريدة إلى سويلم بن حبيب والهنادي بالبحبر وباش التجربدة إسماعيل بك وذلك ان ابن حبيب لما رحل من دجوة وذهب إلى البحيرة وانضم إلى عرب الهنادي وكان المتولي على كشوفية البحيرة عبدالله بك تابع علي بك فحاربوه وحاربهم حتى قتل عبد الله بك المذكور في المعركة ونهبوا متاعة ووطاقه وكان أحمد بك بشناق لما خرج من مصر هاربا بعد قتل صالح بك كما تقدم ذهب إلى الروم فصادف