وفي يوم الاحد غرة شعبان تقلد علي بك قائمقامية عوضا عن الباشا
وفي يوم الخميس أرسل علي بك عبد الرحمن اغا مستحفظان إلى رجل من الاجناد يسمى إسماعيل اغا من القاسمية وامره بقتله وكان إسماعيل هذا منفيا جهة بحري وحضر إلى مصر قبل ذلك وأقام ببيته جهة الصليبة
وكان مشهورا بالشجاعة والفروسية والاقدام فلما وصل الاغا حذاء بيته وطلبه ونظر إلى الاغا واقفا باتباعه ينتظره علم انه يطلبه ليقتله كغيره لانه تقدم قتله لاناس كثيرة على هذا النسق بأمر علي بك فامتنع من النزول واغلق بابه ولم يكن عنده أحد سوى زوجته وهي ايضا جارية تركية
وعمر بندقيته وقرابينته وضرب عليهم فلم يستطيعوا العبور اليه من الباب وصارت زوجته تعمر له وهو يضرب حتى قتل منهم أناسا وانجرح كذلك واستمر على ذلك يومين وهو يحارب وحده
وتكاثروا عليه وقتلوا من اتباعه وهو ممتنع عليهم إلى ان فرغ منه البارود والرصاص ونادوه بالامان فصدقهم ونزل من الدرج فوقف له شخص وضربه وهو نازل من الدرج وتكاثروا عليه وقتلوه وقطعوا رأسه ظلما رحمه الله تعالى
وفي تاسع عشره صرفت المواجب على الناس والفقراء
وفي ثامن عشرينه خرج موكب السفر الموجه إلى الروم في تجمل زائد
وفي عاشر رمضان قبض علي بك على المعلم إسحاق اليهودي معلم الديوان ببولاق وأخذ منه اربعين الف محبوب ذهب وضربه حتى مات وكذلك صادر اناسا كثيرة في اموالهم من التجار مثل العشوبي والكمين وغيرهما وهو الذي ابتدع المصادرات وسلب الاموال من مبادي ظهوره واقتدى به من بعده
وفي شوال هيأ علي بك هدية حافلة وخيولا مصرية جيادا وارسلها إلى اسلامبول للسلطان ورجال الدولة وكان المتسفر بذلك ابراهيم