العرض بحضرة عثمان بك قال ليس في جهتي هذا القدر ولكن ارسلوا يطلب الرزنامجي واحمد السكري كتخدادي وكاتبي يوسف وجيش فكتبوا فرمانا بحضور المذكورين وارسلوه صحبة جوخدار معين خطابا إلى محمد باشا ويكرمي سكن جلبي وذكروا فيه ان يكرمي سكزجلبي يحضر بثلث الحلوان بولصة
فلما وصل الجوخدار جمع الباشا الصناجق والاغوات والبلكات وقرأ عليهم ذلك المرسوم
فقالوا في الجواب ان من يوم هروب المترجم وخروجه من مصر لم نر كتخداه ولا يوسف وجيش الكاتب واما الروزنامجي فهو حاضر ولكنه لا يمكنه النقص ولا الزيادة لان حساب المبري محرر في المقاطعات والحال ان ابن السكري كان ممن نافق على استاذه حتى وقع له ما وقع وأخذه إبراهيم جاويش عنده وجعله كتخدا وبعد مدة جعله متفرقة باشا ثم قلده الصنجقية وهو أحمد بك السكري استاذ يحيى كاشف استاذ علي كتخدا الموجود الان الذي كان ساكنا بالسبع قاعات وبها اشتهر
ثم انهم أكرموا سكز جلبي وقدموا له التقادم وعملوا له عزائم وولائم وهادوه بهدايا ثم اعطوه بولصة بثلث الحلوان وسافر من مصر مثنيا ومادحا في القطامشة والدمايطة والقازدغلية
ثم انهم ارسلوا عثمان بك إلى برصا فأقام بها مدة سنين ثم رجع إلى اسلامبول واستمر بها إلى ان مات في حدود سنة 1190
واما يوسف وجيش فالتجأ إلى عبد الرحمن كتخدا القازدغلي ولما سافر عثمان بك من اجرود إلى الشام وارتاحوا من قبله قلد إبراهيم جاويش عثمان اغات تابعه المتفرقة وجعله صنجقا وهو عثمان بك الذي عرف بالجرجاوي وهو اول امرائه وكذلك رضوان كتخدا الجلفي قلد تابعه إسماعيل اغات العزب والصنجقية وعزلوا يحيى باشا وحضر بعده محمد باشا اليدكشي
وتقلد امارة الحج سنة 1156 إبراهيم بك بلغيه ورجع مريضا في تختروان سنة 1157
وترك المترجم