تولية مصطفى باشا وسليمان باشا الشامي
فتولى مصطفى باشا فأقام واليا بمصر إلى سنة 1152
وتولى بعده سليمان باشا الشامي الشهير بابن العظم ولما استقر في ولاية مصر أراد ايقاع فتنة بين الامراء فضم اليه عمر بك ابن علي بك قطامش فأرسل اليه من يأمنه على سره واتفق معه على قتل عثمان بك ذي الفقار وابراهيم بك قطامش وعبد الله كتخدا القازدغلي وعلي كتخدا الجلفي وهم اذ ذاك أصحاب الرياسة بمصر
ووعده نظير ذلك امارة مصر والحاج وان يعطيه من بلادهم فائظ عشرين كيسا فجمع عمر بك خليل أغا وأحمد كتخدا عزبان وإبراهيم جاويش قازذغلي واختلى بهم وعرفهم بالمقصود وتكفل أحمد كتخدا بقتل علي جاويش بعبد الله كتخدا
واذا انفرد إبراهيم بك اخذوه بعد ذلك بحيلة وقتلوه في الديوان
ثم ان أحمد كتخدا اغرى بعلي كتخدا الاظ إبراهيم فقتل علي كتخدا عند بيت أقبري وهو طالع إلى الديوان وبلغ الخبر عثمان بك فتدارك الامر وفحص عن القضية حتى انكشف له سرها وعمل شغله وقتل أحمد كتخدا
وعندما قتل علي كتخدا ظن الباشا تمام المقصد فاراد ان يملك باب الينكجرية بحيلة وأرسل مائتي تفكجي ومعهم مطرجي وجوخدار وهم مستعدون بالاسلحة فمنعهم التفكجية من العبور وطلب الكتخدا شخصين من أعيانهم يسألهما عن مرادهم
فقالا ان الباشا مقصر في حقنا ولم يعطنا علائقنا
فارسل معهم باش جاويش بالسلام على الباشا من الاختيارية والوصية بهم فقبل ذلك ولم يتمكن من مراده
ثم ان حسين بك الخشاب طلع إلى باب العزب وتحيل في نزول أحمد كتخدا من الباب وملك هو الباب
واجتمعوا بعد ذلك وأمروا الباشا بالنزول إلى قصر يوسف
فركب وأراد