تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الحوادث في ايامة ان في اوائل رمضان سنة تاريخه ظهر بالجامع الازهر رجل تكروري وادعى النبوة فاحضروه بين يدي الشيخ أحمد العماوي فسأله عن حاله فاخبره انه كان في شربين فنزل عليه جبريل وعرج به إلى السماء ليلة سبع وعشرين رجب وانه صلى بالملائكة ركعتين وأذن له جبريل ولما فرغ من الصلاة اعطاه جبريل ورقة وقال له انت نبي مرسل فأنزل وبلغ الرسالة واظهر المعجزات

فلما سمع الشيخ كلامه قال له أنت مجنون فقال لست بمجنون وانما انا نبي مرسل فأمر بضربه فضربوه وأخرجوه من الجامع

ثم سمع به عثمان كتخدا فأحضره وسأله فقال مثل ما قاله للشيخ العماوي فأرسله إلى المارستان فاجتمع عليه الناس والعامة رجالا ونساء ثم انهم أخفوه عن اعين الناس

ثم طلبه الباشا فسأله فأجابه بمثل كلامه الاول فأمر بحبسه في العرقانة ثلاثة أيام ثم انه جمع العلماء في منتصف شهر رمضان وسألوه فلم يتحول عن كلامه فأمروه بالتوبة فامتنع واصر على ما هو عليه فامر الباشا بقتله فقتلوه بحوش الديوان وهو يقول فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل ثم أنزلوه وألقوه بالرميلة ثلاثة ايام

من الحوادث الغريبة

في ايامه ايضا في يوم الاربعاء رابع عشري الحجة آخر سنة 1147 اشيع في الناس بمصر بان القيامة قائمة يوم الجمعة سادس عشري الحجة وفشا هذا الكلام في الناس قاطبة حتى في القرى والارياف وودع الناس بعضهم بعضا ويقول الانسان لرفيقه بقي من عمرنا يومان وخرج الكثير من الناس والمخاليع الغيطان والمنتزهات ويقول بعضهم لبعض دعونا نعمل حظا ونودع الدنيا قبل ان تقوم القيامة

وطلع اهل الجيزة نساء ورجالا وصاروا يغتسلون في البحر

ومن الناس من علاه الحزن وداخله الوهم ومنهم من صار يتوب من ذنوبه ويدعو ويبتهل ويصلي واعتقدوا

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ٢١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ٢١٩