والبسه الباشا قفطانا بذلك وعند ذلك من النوادر التي لم يسبق نظيرها ووقع بذلك فتنة في البلكات تقدم الالماع يذكر بعضها والتجأ المترجم إلى ابن ايواظ وهرب من الباب
ولحديث قتلة نبأ غريب وذلك انه في اثناء تتبع القاسمية وقتلهم ورد مكتوب من كتخدا الوزير إلى عبد الله باشا الكبورلي بالوصية على عبد الغفار اغا فقال الباشا لكتخدا الجاويشية عندكم انسان يسمى عبد الغفار اغا قال له نعم كان اغات متفرقة ثم عمل اغات عزب وعزل
فقال ارسل اليه بالحضور
فخرج كتخدا الجاويشية واخبر محمد بك قطامش الدفتردار فقال ارسل اليه واطلبه للحضور
وطلب الوالي فقال له اذا انقضى امر الديوان فأنزل إلى باب العزب واجلس هناك وانتظر عبد الغفار اغا وهو نازل من عند الباشا فاركب وسر خلفه حتى يدخل إلى بيته فاعبر عليه واقطع رأسه
فلما احضر المترجم صحبة الجاويش ودخل إلى الباشا وصحبته كتخدا الجاويشية وعرف الباشا عنه وتركه وخرج وانقضى الديوان وحضر الغداء فاشار إلى عبد الغفار اغا فجلس واكل صحبته وحادثه الباشا فقال له انت لك صاحب في الدولة قال نعم كان لابي صديق من أغوات عابدي باشا وكان شهر حوالة وبلغني انه الان كتخدا الوزير وكان اشترى جارية ووضعها عندنا في مكان فكان ينزل ويبيت عندنا ولما عزل عابدي باشا اخذها وسافر فهو إلى الان يودنا ويراسلنا بالسلام
فقال له الباشا انه ارسل يوصينا عليك فانظر ما تريد من الحوايج أو المناصب
فقال لا اريد شيئا ويكفيني نظركم ودعاؤكم
واخذ خاطر الباشا ونزل إلى داره فلما مر بباب العزب ركب الوالي ومشى في اثره ولم يزل سائرا خلفه حتى دخل إلى البيت ونزل من على الحصان بسلم الركوبة وكان بيته بالناصرية فعند ذلك قبضوا عليه واخذوا عمامته وفروته وثيابه وسحبوه إلى باب الاسطبل فقطعوا رأسه واخذها الوالي