فركبوا وذهبوا عند جركس فدخلوا عليه فوجدوا عنده ذا الفقار بك وهو يتناجى معه سرا فادخلهم إلى تنهة المجلس وارسل في الحال إلى كتخدا الباشا يخبره بحضور المذكورين عنده ويقول له أرسل إلى عبدالله بك واطلبه فان طلع اليكم وعوقتموه ملكنا غرضنا في باقي الجماعة
فارسل الكتخدا يقول لجركس ان لا يتعرض لعلي بك الهندي لان السلطان اوصى عليه وكذلك صاري علي اوصى عليه الباشا لانه امين العنبر وناصح في الخدمة
وارسل في الحال تذكرة إلى عبد الله بك ياخذ خاطره ويعزيه في العزيز ابن سيده ويطلبه للحضور عنده ليدبر معه امر هذه القضية وقتل قاتل المرحوم
فراج عليه ذلك الكلام والتمويه
وركب في الحال لاجل نفاذ المقدور وقال لعلي كتخدا اجلس هنا ولا تفارق حتى ارجع وطلع إلى القلعة ومعه عشرة من الطائفة ومملوكان والسعادة فقط ودخل على كتخدا الباشا فتلقاه بالبشاشة ورحب به وشاغله بالكلام إلى العصر وعندما بلغ محمد بك جركس ركوب عبد الله بك وطلوعه إلى القلعة صرف علي بك الهندي ووضع القبض على محمد بك ابن ايواظ وابراهيم بك الجزار وربط خيولهما بالاسطبل وطردوا جماعتهم وطوائفهم وسراجينهم ولم يزل كتخدا الباشا يشاغل عبد الله بك ويحادثه ويلاهيه إلى قبيل الغروب حتى قلق عبد الله بك واراد الانصراف فقال له كتخدا الباشا لا بد من ملاقاتك الباشا ومحادثتك معه
وقام يستأذن له ودخل ورجع اليه وقال له ان الباشا لا يخرج من الحريم الا بعد الغروب وانت ضيفي في هذه الليلة لاجل ما نتحادث مع الباشا في الليل
وحسن له ذلك وتركه إلى الصباح فطلع محمد بك جركس وابن سيده محمد بك ابن أبي شنب وذو الفقار بك وقاسم بك وابراهيم بك فرسكور واحمد بك الاعسر الدفتردار فخلع الباشا على محمد بك إسماعيل وقلده امير الحاج وقلد عمر اغا كتخدا