ثانيا وصار اوده باشا كما كان
وهذا لم يتفق نظيره ابدا وكان يقول عندما استقر صنجقا الذي جمعه الحمار اكله الحصان
ولما فعل ذلك زادت كلمته وعظمت شوكته ثم ان المنفيين المتقدم ذكرهم حضروا إلى مصر باتفاق الوجاقات الستة ولم يتمكنوا من الرجوع إلى بابهم وذلك ان الوجاقات الستة وبعض الامراء الصناجق ارادوا رجوع المذكورين إلى باب مستحفظان وان افرنج أحمد يلبس حكم قانونهم أو يعمل جربجي وان كور عبد الله اوده باشا يرجع إلى بابه ويلبس باش كما كان فعاند افرنج أحمد وعضده ايوب بك وانضم اليهم من انضم من الاختيارية والصناجق والاغوات ووقع التفاقم والعناد وافترقت عساكر مصر وامراؤها فرقتين وجرى مالم يقع مثله في الحروب والكروب وخراب الدور
وطالت مدة ذلك قريبا من ثلاثة اشهر وانجلت عن ظهور العزب على الينكجرية
وقتل في اثنائها الامير ايواظ بك ثم كان ما ذكر بعضه آنفا في ترجمة المرحوم ايواظ بك وغيره وهرب ايوب بك ومحمد بك الصعيدي ومن تبعهم ونهبت دور الجميع واحزابهم وانتصر القاسمية ثم انزلوا الباشا بامان وهجمت العساكر على باب مستحفظان وملكوه وقبضوا على المترجم وقطعوا رأسه ورؤوس من معه وفيهم حسن كتخدا واسمعيل افندي وعمر أغات الجراكسية وذهبوا برؤوسهم إلى بيت قانصوه بك قائمقام ثم طافوا بها على بيوت الامراء ثم وضعوها على اجسادهم بالرميلة ثم ارسلوهم عند الغروب إلى منازلهم وذلك في اوائل جمادى الاولى سنة 1123 وهو صاحب القصر والغيظ المعروف به الذي كان بطريق بولاق ونهبه في ايام الفتنة يوسف بك الجزار وكان به شيء من الغلال والابقار والاغنام والارز والخيل والجاموس والدجاج والاوز والحمام حتى قلع أشجاره وهدم حيطانه
ولما بلغ محمد بك الكبير ما فعله يوسف بك الجزار في