سنة ثمان ومائة والف وفي سنة اثنتي عشرة وثلاث عشرة وأربع عشرة فشا امر الفضة المقاصيص والزيوف وقل وجود الديواني وان وجد اشتراه اليهود بسعر زائد وقصوه فتلف بسبب ذلك أموال الناس
فاجتمع اهل الاسواق ودخلوا الجامع الازهر وشكوا أمرهم للعلماء وألزموهم بالركوب إلى الديوان في شأن ذلك فكتبوا عرضحال وقدموه إلى محمد باشا فقرأه كاتب الديوان على رؤوس الاشهاد فأمر الباشا بعمل جمعية في بيت حسن أغا بابطال الفضة المقصوصة وظهور الجدد وادارة دار الضرب وعمل تسعيرة وضرب فضة وجدد نحاس ويكون ذلك بحضور كتخدائه وكامل الامراء الصناجق والقاضي والاغوات ونقيب الاشراف وكبار العلماء
وطلب جوابا كافيا وأعطاه ليد كتخدا الجاويشية فأرسل التنابيه مع الجاويشية تلك الليلة
واجتمع الجميع في صبحها بمنزل حسن أغا بلغيه واتفقوا على ابطال المقاصيص وضرب فضة جديدة توزع على الصيارف ويستبدلون المقاصيص بالوزن من الصيارف وان صرف الكلب بثلاثة واربعين نصفا والريال بخمسين والاشرفي بتسعين والطرلي بمائة وقيدوا بتنفيذ ذلك على اغا المذكور وكذلك الاسعار
وشرط عليهم ابطال
الحمايات وعدم معارضته في شيء
وكل من مسك ميزانا فهو تحت حكمي وكذلك الخصاصة وتجار البن والصابون ويركب بالملازمين ويكون معه من كل وجاق جاويش بسبب انفار الابواب
واخبروا الباشا بما حصل وكتب القاضي حجة بذلك وكتب المشايخ عليها وكذلك الباشا واعطوهما لعلي آغا فطلع إلى الباب واحضر شيخ الخبازين وباقي مشايخ الحرف واحضر اردب قمح وطحنه وعمل معدله على الفضة الديواني خمسة اوراق بجديدين والبن بأثني عشر فضة الرطل والصابون بثلاثة والسكر النبات بأثني عشر الرطل والخام بخمسة والمنعاد بستة واربعة جدد والمكرر الشفاف بثمانية فضة واربعة جدد والشمع االسكندري باربعة عشر فضة