تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحضرت جماعة من الملتزمين والفلاحين يشكون ويتظلمون من المذكورين فجمع حسين باشا الامراء والاغوات وامرهم بالتهيؤ للسفر صحبته فقالوا نحن نتوجه جميعا واما انت فتقيم بالقلعة لاجل تحصيل الاموال السلطانية

ثم وقع الاتفاق على اخراج تجريدة واميرها ايواظ بك وصحبته الف نفر من الوجاقات ويقرروا له على كل بلد كبيرة ثلاثة آلاف نصف فضة والصغيرة الف وخمسمائة فأجابهم إلى ذلك وجعلوا لكل نفر ثلاثة آلاف فضة وللامير عشرة اكياس وخلع عليه الباشا قفطانا وخرج في يوم السبت سابع عشر جمادي الأخرة بموكب عظيم ونزل بدير الطين

فبات به واصبح متوجها إلى قبلي ثم ورد منه في حادي عشر رجب يذكر كثرة الجموع ويطلب الامداد فعمل الباشا ديوانا وجمع الامراء واتفقوا على ارسال خمسة من الامراء الصناجق وهم ايوب بك امير الحاج حالا واسمعيل بك الدفتردار وابراهيم بك أبو شنب وسليمان بك قيطاس واحمد بك ياقوت زاده واغوات الاسباهية الثلاثة واتباعهم وانفارهم

فتهيأوا وسافروا ونزلوا بالجيزة واقاموا بها اياما فورد الخبر ان ايواظ بك تحارب مع العربان وهزمهم وفروا إلى الوجه البحري من طريق الجبل ورجع الامراء إلى مصر

وفي شوال نزلت جماعة من العربان بكرداسة فكسبهم ذو الفقار كاشف الجيزة وقتل منهم اربعة وسبعين رجلا وطلع برؤوسهم إلى الديوان ثم ورد الخبر بان جمع أبي زيد بن وافي نزل بوادي الطرانة فاحتاط به قائمقام البحيرة وقتل من معه من الرجال واحتاط بالاموال والمواشي ولما بلغ بقية العربان ما حصل لابي زيد ضاقت بهم الأرض ففروا إلى الواحات واقاموا بها مدة حتى اخربوها واغلوها وانقطعت السيارة فالجأتهم الضرورة إلى ان هبطوا في صعيد مصر بمحاجر الجعافرة بالقرب من اسنا وصحبتهم علي أبو شاهين شيخ النجمة

وحصل منهم الضرر فلما بلغ ذلك عبد الرحمن بك اغرى بهم عربان هوارة فاحتاطوا بهم

عجائب الآثار · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عجائب الآثارج ١ · ص ١٥٢