مرادهم وطلع في صبحها إسماعيل بك إلى الديوان وصحبته علي بك وامير الحاج واخبروا الباشا بما حصل فارسل اثنين اغوات ومن كل وجاق اثنين اختيارية لينظروا الخبر ففزعوا عليهم فرجعوا واخبروا الباشا والامراء فأرسل لهم فرمانا بنفيهم إلى الكشيدة فأبوا وصمموا على عدم ذهابهم إلى الكشيدة
واقام الامراء عند الباشا إلى الغروب ثم انهم نزلوا ووعدوا الباشا انهم في غد يفصلون هذا الامر وان لم يمتثلوا حاربناهم
فلما كان في ثاني يوم عملوا جمعية واتفقوا على توزيع الستة انفار على الست وجاقات وكتبوا من الباشا ست فرمانات لكل فرد منهم فرمان فكان كذلك وتفرقو ا في الوجاقات
ونزل إسماعيل بك ابن ايواظ ثالث عشر رجب سنة خمس وثلاثين إلى بيته بعد اقامته في باب العزب ثلاثة ايام في طائفته ومماليكه وصناجقه بحيث ان اوائل الطائفة دخلوا إلى البيت قبل ركوبه من باب العزب وكان خلفه نحو المائتين بالطرابيش الكشف وتمم الامر على مراده
ثم تحقق الخبر فظهر له ان اصل هذه الفتنة من إسماعيل اغا ابن الدالي فطلع في ثاني يوم إلى الديوان والبس إسماعيل اغا اغاوية العزب واحضر محمد اغا ابطال وباكير أغا ومصطفى اغا من باب العزب وردهم إلى محلهم وعمل ابطال باش اختيارا
وفي ذلك اليوم حضر عبدالله بك وحمزة بك المتوجهان إلى العزب ومعهما اربعامئة وخمسون راسا وسبعة من المقادم بالحياة فارسل اليهما إسماعيل بك بأن يرمياا الرؤوس في الخانقاة ويقتلا الذين بالحياة ويدخلا إلى مصر بالليل ففعلا ذلك والله اعلم بغرضه في ذلك
وفي ايامه ايضا في شعبان سنة خمس وثلاثين ورد عرضحال من مكة بان يحيى الشريف وعلي باشا والي جدة وعسكر مصر الذين عينوا صحبة أحمد بك المسلماني واهل مكة تحاربوا مع الشريف مبارك شريف مكة