القول في تأويل قوله: {وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على
القاعدين أجرا عظيما} [النساء: 95] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء: 95] وعد الله الكل من المجاهدين بأموالهم وأنفسهم , والقاعدين من أهل الضرر PageEndV07P376 الحسنى. ويعني جل ثناؤه بالحسنى: الجنة؛ كما:
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿وكلا وعد الله الحسنى﴾ [النساء: 95] وهي الجنة، والله يؤتي كل ذي فضل فضله "
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: قال: الحسنى: الجنة " وأما قوله: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما﴾ [النساء: 95] فإنه يعني: وفضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين من غير أولي الضرر أجرا عظيما. كما:
حدثني القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج: ﴿وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة﴾ [النساء: 96] قال: «على القاعدين من المؤمنين غير أولي الضرر»
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما﴾ [النساء: 96] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿درجات منه﴾ [النساء: 96] فضائل منه ومنازل من منازل الكرامة. واختلف أهل التأويل في معنى الدرجات التي قال جل ثناؤه ﴿درجات منه﴾
[النساء: 96]
فقال بعضهم بما: حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿درجات منه ومغفرة ورحمة﴾ [النساء: 96] كان يقال: الإسلام درجة، PageEndV07P377 والهجرة في الإسلام درجة، والجهاد في الهجرة درجة، والقتل في الجهاد درجة "