تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قل كل من عند الله﴾ [النساء: 78] يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿قل كل من عند الله﴾ [النساء: 78] قل يا محمد لهؤلاء القائلين إذا أصابتهم حسنة هذه من عند الله، وإذا أصابتهم سيئة هذه من عندك: كل ذلك من عند الله دوني ودون غيري، من عنده الرخاء والشدة، ومنه النصر

والظفر، ومن عنده القتل والهزيمة. PageEndV07P240 كما:

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة: ﴿قل كل من عند الله﴾ [النساء: 78] النعم والمصائب "

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قل كل من عند الله﴾ [النساء: 78] النصر والهزيمة "

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح , عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا﴾ يقول: «الحسنة والسيئة من عند الله، أما الحسنة فأنعم بها عليك، وأما السيئة فابتلاك بها»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا﴾ يعني جل ثناؤه بقوله: ﴿فمال هؤلاء القوم﴾ فما شأن هؤلاء القوم الذين إن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله، وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك ﴿لا يكادون يفقهون حديثا﴾ [النساء: 78] يقول: " لا يكادون يعلمون

حقيقة ما تخبرهم به من أن كل ما أصابهم من خير أو شر أو ضر وشدة أو رخاء , فمن عند الله، لا يقدر PageEndV07P241 على ذلك غيره، ولا يصيب أحدا سيئة إلا بتقديره، ولا ينال رخاء ونعمة إلا بمشيئته. وهذا إعلام من الله عباده أن مفاتح الأشياء كلها بيده، لا يملك شيئا منها أحد غيره

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٢٤٠