تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول في تأويل قوله تعالى: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة

يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما} [النساء: 40] يعني بذلك جل ثناؤه: وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر، وأنفقوا مما رزقهم الله، فإن الله لا يبخس أحدا من خلقه أنفق في سبيله PageEndV07P029 مما رزقه من ثواب نفقته في الدنيا ولا من أجرها يوم القيامة ﴿مثقال ذرة﴾ [النساء: 40] أي ما يزنها ويكون على قدر ثقلها في الوزن، ولكنه يجازيه به , ويثيبه عليه. كما:

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن قتادة، أنه تلا: ﴿إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها﴾ [النساء: 40] قال: «لأن تفضل حسناتي ما يزن ذرة أحب إلي من الدنيا وما فيها»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال: كان بعض أهل العلم يقول: «لأن تفضل حسناتي على سيئاتي ما يزن ذرة أحب إلي من أن تكون لي الدنيا جميعا» :

وأما الذرة، فإنه ذكر عن ابن عباس أنه قال فيها، كما حدثني إسحاق بن وهب الواسطي، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا شبيب بن بشر، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قوله: ﴿مثقال ذرة﴾ [النساء: 40] قال: «رأس نملة حمراء»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٧ · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٧ · ص ٢٩