تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فذلك وجه معروف، ومذهب معقول يحتمله التأويل، غير أن الأشبه في ذلك بتأويل الآية ما قلنا؛ لأن ذلك هو الأظهر من معانيه؛ لأن الله جل ثناؤه إنما ذكر ذلك في قصة أموال اليتامى وأحكامها، فلا يكون ذلك من جنس حكم أول الآية، فأخرجها من أن يكون من غير جنسه

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء: 2] قال أبو جعفر: يعني بذلك تعالى ذكره: ولا تخلطوا أموالهم يعني: أموال اليتامى بأموالكم فتأكلوها مع أموالكم

كما: حدثنا ابن بشار، قال: ثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم﴾ [النساء: 2] يقول: «لا تأكلوا أموالكم وأموالهم، تخلطوها فتأكلوها جميعا»

حدثنا المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن مبارك، عن PageEndV06P356 الحسن، قال: «لما نزلت هذه الآية في أموال اليتامى، كرهوا أن يخالطوهم، وجعل ولي اليتيم يعزل مال اليتيم عن ماله، فشكوا ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم» فأنزل الله: ﴿ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم﴾ [البقرة: 220] قال: «فخالطوهم واتقوا»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٣٥٥