ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] يعني: " تنكحوهن عفائف غير زواني في سر ولا علانية. ﴿ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] يعني أخلاء "
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي عن أبيه , عن ابن عباس، قوله: ﴿غير مسافحات﴾ [النساء: 25] المسافحات: المعالنات بالزنا. ﴿ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] ذات الخليل الواحد. قال: كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا، ويستحلون ما خفي، يقولون: أما ما ظهر منه فهو لؤم، وأما ما خفي فلا بأس بذلك. فأنزل الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن﴾ [الأنعام: 151] "
حدثني محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا معتمر، قال: سمعت داود، يحدث عن عامر، قال: " الزنا زنيان: تزني بالخدن ولا تزني بغيره، وتكون المرأة شؤما. PageEndV06P604 ثم قرأ: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25]
حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي: أما المحصنات: فالعفائف، فلتنكح الأمة بإذن أهلها محصنة , والمحصنات: العفائف، غير مسافحة، والمسافحة: المعالنة بالزنا، ولا متخذة صديقا "
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] قال: «الخليلة يتخذها الرجل، والمرأة تتخذ الخليل» حدثني المثنى قال: ثنا أبو حذيفة قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] المسافحة: البغي التي تؤاجر نفسها من عرض لها، وذات الخدن: ذات الخليل الواحد. فنهاهم الله عن نكاحهما جميعا "
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: ثنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم، يقول في قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] أما المحصنات، فهن الحرائر، يقول: تزوج حرة. وأما المسافحات: فهن المعلنات بغير مهر. وأما متخذات أخدان: فذات الخليل PageEndV06P605 الواحد المستسرة به. نهى الله عن ذلك "
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا هشيم، قال: أخبرنا إسماعيل بن سالم، عن الشعبي، قال: " الزنا وجهان قبيحان، أحدهما أخبث من الآخر: فأما الذي هو أخبثهما فالمسافحة التي تفجر بمن أتاها، وأما الآخر فذات الخدن "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] قال: " المسافح: الذي يلقى المرأة فيفجر بها، ثم يذهب وتذهب. والمخادن: الذي يقيم معها على معصية الله وتقيم معه، فذاك الأخدان "
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فإذا أحصن﴾ [النساء: 25] اختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأه بعضهم: (فإذا أحصن)، بفتح الألف، بمعنى: إذا أسلمن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالإسلام وقرأه آخرون: ﴿فإذا أحصن﴾ [النساء: 25] بمعنى: فإذا تزوجن فصرن ممنوعات الفروج من الحرام بالأزواج قال
أبو جعفر: والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان مستفيضتان في أمصار الإسلام، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب في قراءته الصواب. فإن ظن ظان أن ما قلنا في ذلك غير جائز إذ كانتا مختلفتي المعنى، وإنما تجوز