كما: حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قوله: ﴿فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ [النساء: 19] يقال: «فعسى الله أن يجعل في الكراهة خيرا كثيرا» حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله
حدثني محمد بن الحسين، قال: ثني أحمد بن مفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ [النساء: 19] قال: «الولد»
حدثني محمد بن سعد، قال، ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس: ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ [النساء: 19] «والخير الكثير أن يعطف عليها فيرزق الرجل ولدها، ويجعل الله في ولدها خيرا كثيرا» والهاء في قوله: ﴿ويجعل الله فيه خيرا كثيرا﴾ [النساء: 19] على قول مجاهد الذي ذكرناه كناية عن مصدر تكرهوا، كأن معنى الكلام عنده: فإن كرهتموهن، فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. ولو كان تأويل الكلام: فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله في ذلك الشيء الذي تكرهونه خيرا كثيرا، كان جائزا صحيحا
القول في تأويل قوله تعالى. ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا﴾ [النساء: 20] يعني جل ثناؤه بقوله، ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾ [النساء: 20] وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة لكم تطلقونها ﴿وآتيتم إحداهن﴾
[النساء: 20] يقول: وقد أعطيتم التي تريدون طلاقها من المهر قنطارا والقنطار: المال الكثير. وقد ذكرنا فيما مضى اختلاف أهل التأويل في مبلغه والصواب من القول في ذلك عندنا PageEndV06P540 . ﴿فلا تأخذوا منه شيئا﴾ [النساء: 20] يقول: فلا تضروا بهن إذا أردتم طلاقهن ليفتدين منكم بما آتيتموهن