تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: فلينكح من لم يستطع منكم طولا لحرة من فتياتكم المؤمنات، لينكح هذا المقتر الذي لا يجد طولا لحرة من هذا الموسر فتاته المؤمنة التي قد أبدت الإيمان فأظهرته وكلوا سرائرهن إلى الله، فإن علم ذلك إلى الله دونكم , والله أعلم بسرائركم وسرائرهن

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف﴾ [النساء: 25] يعني بقوله جل ثناؤه: ﴿فانكحوهن﴾ [النساء: 25] فتزوجوهن، وبقوله: ﴿بإذن أهلهن﴾ [النساء: 25] بإذن أربابهن وأمرهم إياكم بنكاحهن ورضاهم ويعني بقوله: ﴿وآتوهن أجورهن﴾ [النساء: 25] وأعطوهن مهورهن: كما:

حدثنا يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد: ﴿وآتوهن أجورهن﴾ [النساء: 25] قال: «الصداق» ويعني بقوله ﴿بالمعروف﴾ [النساء: 25] على ما تراضيتم به مما أحل الله لكم وأباحه لكم أن تجعلوه مهورا لهن

القول في تأويل قوله: ﴿محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] يعني بقوله: ﴿محصنات﴾ [النساء: 25] عفيفات ﴿غير مسافحات﴾ [النساء: 25] غير مزانيات ﴿ولا متخذات أخدان﴾ [النساء: 25] يقول: " ولا متخذات أصدقاء على السفاح. وقد ذكر أن ذلك قيل كذلك، لأن الزواني كن في الجاهلية في العرب المعلنات بالزنا

، والمتخذات الأخدان: اللواتي قد حبسن أنفسهن على الخليل والصديق PageEndV06P603 للفجور بها سرا دون الإعلان بذلك

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٦٠٢