تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج، عن PageEndV06P491 مجاهد: ﴿تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله﴾ [النساء: 13] الآية، قال: «في شأن المواريث التي ذكر قبل»

حدثنا بشر بن معاذ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿تلك حدود الله﴾ [النساء: 13] «التي حد لخلقه وفرائضه بينهم من الميراث والقسمة، فانتهوا إليها ولا تعدوها إلى غيرها»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين﴾ [النساء: 14] يعني بذلك جل ثناؤه: ﴿ومن يعص الله ورسوله﴾ [النساء: 14] في العمل بما أمراه به من قسمة المواريث على ما أمراه بقسمه ذلك بينهم وغير ذلك من فرائض الله مخالفا أمرهما إلى ما نهياه

عنه، ﴿ويتعد حدوده﴾ [النساء: 14] يقول: ويتجاوز فصول طاعته التي جعلها تعالى فاصلة بينها وبين معصيته إلى ما نهاه عنه من قسمة تركات موتاهم بين ورثته، وغير ذلك من حدوده. ﴿يدخله نارا خالدا فيها﴾ [النساء: 14] يقول: باقيا فيها أبدا لا يموت ولا يخرج منها أبدا ﴿وله عذاب مهين﴾ [النساء: 14] يعني: وله عذاب مذل من عذب به مخز له وبنحو ما قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثنا المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: {ومن يعص الله ورسوله ويتعد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٦ · الصفحة ٤٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٦ · ص ٤٩١